جوزي نقذ واحده تانيه
أيوه.. المشروع ده مافيهوش أي تواصل مع العالم الخارجي، وممكن أختفي فيه عشرين سنة.. وده بالضبط اللي أنا أتمناه.
بص لي بجمود وقال وأنا؟
انت اختفيت من اليوم اللي اخترت فيه تنقذ نادية!
سيبته وخرجت.. بس الليلة دي عينيا ما ذقتش النوم.
الساعة كانت ثلاثة بعد الفجر لما جالي مسج من رقم مجهول لو عاوزة تعرفي نور ماټت إزاي بجد، بلاش تدخلي مشروع أطلس.. جوزك مش هو اللي قرر يسيبها ټموت.. جوزك كان مڠصوب!
قلبي بدأ يدق بسرعة رهيبة.. وجاتلي مسج تانية بعدها بسوانٍ كان بيلفوا المشنقة حوالين رقبته!
الصفح أصبح، ورحت فوراً لمعمل الأبحاث في القاعدة العسكرية.. المكان اللي كنت شغالة فيه قبل ما
أتجوّز. أنا كنت مشاركة زمان في تصميم جزء من نظام الملاحة لمشروع أطلس، وعشان كده كان لسه ليا صلاحية دخول.
فتحت السيستم ودورت في سجلات يوم الانفجار حاډث 1807
السجل الرسمي كان مكتوب فيه
1432 عطل هيكلي وانفجار.
1433 بدء الإخلاء.
1434 إنقاذ النقيب نادية الفولي.
1436 انتشال چثة الطفل نور عبد السلام.
بس كان في حاجة غريبة جداً.. في دقيقة ممسوحة من السجل! الساعة 1431.. دقيقة واحدة قبل الانفجار!
جيت أعمل استرجاع، السيستم طلب باسورد بصلاحيات عالية.. جربت الباسورد القديم بتاعي، مانفعش.. جربت باسورد رئيسي في العمل، مانفعش.. وفجأة ظهر اسم صاحب الصلاحية على الشاشة الفريق متقاعد عثمان عبد السلام
أبو أحمد.. حمايا! الراجل اللي ماسك إدارة القاعدة كلها هو اللي مسح الدقيقة دي بنفسه!
رحت فوراً على مكتبه.. سكرتيره قال لي إنه في اجتماع وممنوع الدخول. قول له هناء بدوي واقفة برا وبتسأل عن سر الدقيقة الممسوحة يوم حاډثة نور!
السكرتير وشه اصفرّ، ودخل وسابني.. وبعد خمس دقائق طلع الفريق عثمان.. بص لي بنظرات جافة يا هناء.. عاوزة إيه؟
عاوزة السجل اللي اتمنسح.
الملف ده سري ومعقّد.
بنتي ماټت يا سيادة الفريق! مش محتاجة شفقة من حد.. أنا عاوزة الحقيقة!
قرب مني وقال بصوت واطي في حقائق لما بتتكشف بتهدم بيوت وتدمر عيلات.
بيتي اتهدم خلاص!
تنهد بقلة حيلة يا هناء.. نور مكنتش هي المقصودة بالانفجار.. الانفجار كان معمول عشان يغتالوا