حماتى من اول جوازى
حماتي من أول جوازي كان عندها اهتمام غريب جدًا بأي تغيير أعمله في شكلي أقص أطراف شعري؟تقول لجوزي
خلي بالك، مراتك بدأت تغير في نفسها.
أجيب هدوم جديدة؟
هي رايحة فين بكل الشياكة دي؟
أبدأ أروح جيم؟
هو إنت مش واخد بالك إنها بقت مهتمة بنفسها زيادة؟
حتى مرة غيرت لون شعري درجة بسيطة، لقيت جوزي راجع البيت يسألني
إنتِ غيرتي شعرك ليه؟
استغربت.
عشان عجبني.
قال
ماما بتقول إن الست لما تبدأ تغير شكلها فجأة بيبقى في حاجة.
ضحكت وقتها وقلتله
وأنت شايف في حاجة؟
قال
لا طبعًا، بس هي خايفة عليا.
ومع الوقت بقيت ألاحظ إنها بتراقب تفاصيل محدش طبيعي ياخد باله منها.
البرفان ده جديد؟
الخاتم ده جبتيه إمتى؟
إنتِ بقيتي تحطي ميك أب وإنتِ رايحة الشغل ليه؟
كنت بعدي الكلام عشان متعملش مشكلة.
لحد ما كنا عندها في عزومة، وواحدة من قرايبهم قالتلي
إنتِ خسيتي؟ شكلك حلو أوي.
شكرتها.
حماتي بصت لجوزي قدام الكل وقالت
أهو أنا بقولك خلي بالك، مراتك بدأت تهتم بنفسها زيادة.
المرة دي مسكتش.
بصيتلها وقلت بهدوء
هو المفروض الست تبطل تهتم
بنفسها بعد الجواز ليه؟
جوزي سكت.
لكن حماتي ردت فورًا
عشان أنا شوفت بعيني قبل كده الست لما تبدأ تهتم بنفسها فجأة بيبقى وراها حاجة.
قلت
مين؟
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
مرات أخو جوزي.
جوزي رفع عينه.
مالها مرات عمي؟
حماتي حاولت تغير الموضوع، لكن أخت جوزي قالت
ماما خلاص ما إنتِ اللي بدأتي.
وش حماتي اتغير.
جوزي سألها
في إيه؟
أخته قالت
ماما من أول جوازك وهي مش بتراقب مراتك عشان خايفة عليك هي بتدور على نفس العلامات.
قلت
علامات إيه؟
حماتي خبطت بإيدها على السفرة
خلاص بقى!
لكن أخت جوزي كملت
من سنين، مرات عمي كانت بتغير هدومها وتهتم بنفسها، وماما فضلت تقول للعيلة
سألت
أخته هزت راسها.
لأ.
حماتي سكتت.
أخت جوزي بصت لأمها وقالت
قولي الباقي.
جوزي قال بعصبية
باقي إيه؟
وساعتها حماتي قالت الجملة اللي فهمتني ليه كانت بتراقبني من أول يوم دخلت فيه العيلة
لأن مرات عمك اكتشفت إن جوزها هو اللي كان متجوز عليها وأنا كنت عارفة وسكت.
بصيت لجوزي.
لكن الصدمة الأكبر كانت لما أخت جوزي قالت
مش دي كل الحقيقة يا ماما قولي لها ليه كنتِ بتسألي كل أسبوع عن مواعيد شغلها وخروجها بالذات.
حماتي وشها شحب.
وأنا سألت
كنتِ بتعرفي مواعيدي ليه؟
جوزي بص لأمه مستني الإجابة.
لكنها قامت من على السفرة وقالت
أنا مش مضطرة أبررلكم حاجة.
وقبل ما تدخل أوضتها، أخت جوزي قالت
عشان كانت بتتأكد إنك مش هترجعي البيت بدري وتشوفي مين اللي كان بييجي يقابل جوزك.
جوزي وقف مرة واحدة.
وأنا حسيت إن كل مرة حماتي سألتني فيها هترجعي إمتى؟ بقت فجأة ليها معنى تاني.
حكايات بسمة
وقفت الكلمات في زوري، وحسيت كأن السقف انهار فوق دماغي والحيطان اتطبقت عليا! الصوت اتعدم في الصالة، والأكسجين انسحب من المكان. بصيت لأحمد جوزي اللي كان واقف مسمّر في مكانه، وشه اتقلب أصفر كأنه جثة، وعينيه مثبتة على أخته اللي نطق بالحقيقة القاتلة.
أحمد صرخ في أخته بصوت مرتعش ومشحون بالرعب
يقابل مين؟! يعني إيه مين اللي كان بييجي يقابلني ؟! أختي انطقي بدال ما أهد البيت ده فوق رؤوسكم جميعاً!
حماتي كانت واصلة لحد باب الأوضة، لكن لما سمعت صراخ أحمد، اتجمدت مكانها وعينها بتلف زي المجنونة.
أخته بصت لأمها بقرف وازدرار، وبعدين بصلنا وقالت بمنتهى الصراحة
أمي يا أحمد كانت متفقة مع طليقتك القديمة نورهان… نورهان اللي هي كانت بتزن عليك ترجّعها طوال السنتين اللي فاتوا وأنت رافض! أمي كانت بتستغل أوقات نزول ندى شغلاها، وتسألها كل جمعة وبداية أسبوع هترجعي الساعة كام؟ مشوارك هيطول؟، وعشان تضمن إن ندى مش هترجع فجأة، كانت تظبط المواعيد وتخلي نورهان تيجي تقابلك هنا في بيت أمك، وأوقات لما تتأكد إن شقتكم فاضية، تبعتها شقتكم بحجة إنها بتجيب أوراق قديمة أو كراكيب!
أنا اتسمرت في مكاني، الدموع جفّت في عيني وحسيت بغثيان شديد
يعني كل مرة كانت بتسألني هترجعي إمتى؟ البرفان ده ليه؟ الهدوم دي لمين؟… مكنتش بتراقبني عشان خايفة عليا، كانت بتراقبني عشان تعملي حساب لمواعيدي عشان تمهّد الطريق للتانية وتطفشني من البيت؟!
أخته هزت رأسها بأسف ودموعها نازلة
بالظبط كده يا ندى! أمي كانت مرعوبة إنك تاخدي بالك من أي تغيير أو تهتمي بنفسك وبأحمد، فتثبتي مكانك أكتر ويصعب عليها تفرّقكم! كانت كل ما تشوفك جميلة ومهتمة بنفسك، تأكّد لأحمد الشكوك وتوسوسله بعقليتها المريضة، عشان يخاف منك وينفر منك،