ساب الست اللي انقذته من الفقر

الطاولة
كانت هناك صورة زفافه مع لوسيا.
وتحتها ظرف.
فتحه.
وجد بداخله وثيقة واحدة.
قرأها.
ثم توقف تمامًا.
الوثيقة كانت اعترافًا قديمًا بخط والده.
وكان أول سطر فيها
إلى ابني ماتيو لو وصلت الوثيقة دي لإيدك، يبقى إستيبان عرف الحقيقة.
ماتيو قلب الصفحة بسرعة.
وفي الصفحة التالية كانت المفاجأة
إستيبان ليس ابني
ماتيو رفع رأسه.
ثم سمع صوتًا خلفه.
أخيرًا عرفت.
استدار.
كانت أمه واقفة عند الباب.
لكنها لم تكن وحدها.
كان بجانبها إستيبان.
ومعه رجل ثالث لم يره ماتيو من قبل.
إستيبان ابتسم.
دلوقتي بقى وقت الحقيقة اللي أبوك خاف يقولها لك.
ماتيو قبض على الوثيقة.
مين الراجل ده؟
أمه أغلقت الباب خلفها.
وقالت
الشخص الوحيد اللي يقدر يفسر ليه إستيبان عاش باسم عيلتنا كل السنين دي.
ماتيو نظر للرجل.
الرجل تقدم خطوة.
ثم قال
لأنني كنت والد إستيبان الحقيقي.
وتجمد ماتيو.
لكن الصدمة الأكبر كانت في الجملة التالية
وأنا أعرف أين اختفى والد لوسيا ماتيو خرج من الكوخ بسرعة، وراؤول وراه.
اتصل بالشرطة، قال ماتيو.
راؤول أخرج هاتفه.
حاضر.
لكن ماتيو مسكه من إيده.
لأ استنى.
ليه؟
لو اللي خطڤ لوسيا عايز يوصل للوثيقة، أكيد بيراقب البيت.
راؤول فهم قصده.
يبقى نروح من طريق تاني.
بعد أقل من نصف ساعة، وصلوا قريب من البيت.
لكن ماتيو ما دخلش مباشرة.
اختبأ خلف سور حجري، وبدأ يراقب المكان.
النوافذ مفتوحة.
الباب الأمامي نصف مفتوح.
ولا يوجد أي صوت.
راؤول همس
ده مش طبيعي.
ماتيو أشار إلى الأرض.
كانت هناك آثار عجلات سيارة جديدة.
العربية خرجت من هنا.
والأطفال؟
ماتيو لم يرد.
دخل البيت بحذر.
الغرفة كانت مقلوبة.
الألعاب على الأرض.
الكرسي مكسور.
والصندوق الخشبي الذي كانت لوسيا تخبئ فيه جواباتها اختفى.
ماتيو جثا على الأرض.
ثم وجد شيئًا صغيرًا تحت الطاولة.
كانت لعبة خشبية تخص أحد الأطفال.
ضمھا إلى يده.
وفجأة لمح ورقة ممزقة بجوار الباب.
التقطها.
كان عليها جزء من عنوان.
مخزن سان ميجيل القديم
راؤول قال
أنا أعرف المكان ده.
ماتيو وقف فورًا.
فين؟
على بعد حوالي عشرين دقيقة.
يلا.
عندما وصلوا، كان المكان مظلمًا تمامًا.
مخزن قديم مهجور، تحيط به الأراضي من كل جانب.
ماتيو نزل من السيارة.
سمع صوتًا من الداخل.
ماتيو!
كان صوت لوسيا.
جري ناحية الباب.
لكن راؤول مسكه.
استنى!
ماتيو بص له بعصبية.
دي لوسيا!
ممكن يكون فخ.
من الداخل جاء صوتها مرة أخرى
ماتيو، متدخلش!
ثم ساد الصمت.
ماتيو قرب من الباب وقال
لوسيا، قولي اسم أول طفل.
جاء صوتها فورًا
ميجيل.
والتاني؟
توماس.
والتالت؟
صمتت ثواني.
ثم قالت
أليخاندرو.
ماتيو ارتاح.
دي هي.
راؤول قال
ادخل وأنا وراك.
فتحوا الباب ببطء.
وجدوا لوسيا جالسة على كرسي، لكن لم يكن هناك أحد من الأطفال.
ماتيو اندفع إليها.
إنتِ كويسة؟
هزت رأسها.
أنا كويسة.
الأطفال فين؟
لوسيا بدأت تبكي.
خدهم.
ماتيو تجمد.
مين؟
إستيبان.
راؤول أغلق الباب خلفه.
كان عايز إيه؟
لوسيا قالت
الوثيقة.
ماتيو اقترب منها.
أي وثيقة؟
لوسيا نظرت إليه.
الوثيقة اللي تثبت حق الأطفال في الأرض.
ماتيو قال
وإنتِ خبّيتيها فين؟
لوسيا مسحت دموعها.
ما خبّيتهاش.
أمال؟
إنت معاك.
ماتيو اتجمد.
أنا؟
هزت رأسها.
الدكتور إرنستو سلّمها لك.
ماتيو افتكر الظرف الصغير.
أخرجه بسرعة.
فتحه.
لكن بداخله لم يكن هناك أي ورقة.
فقط مفتاح صغير.
ماتيو رفع المفتاح.
ده إيه؟
لوسيا بصت له، واتغير لون وشها.
ده مفتاح صندوق أبويا.
فين الصندوق؟
قالت
في بيتنا القديم.
ماتيو فهم.
البيت المهجور؟
أيوه.
لكن قبل ما يتحركوا
وصل صوت سيارة من الخارج.
راؤول نظر من النافذة.
في حد جاي.
ماتيو قال
إستيبان؟
راؤول هز رأسه.
لأ.
كانت سيارة شرطة.
نزل منها رجل، واتجه ناحية المخزن.
ثم طرق الباب.
السيد ماتيو هيريرا؟
ماتيو فتح الباب بحذر.
الضابط قال
عندنا بلاغ إن ثلاثة أطفال مفقودين.
ماتيو قال بسرعة
أولادي اتخطفوا.
الضابط أخرج صورة من جيبه.
إحنا عارفين.
ماتيو نظر للصورة.
ثم تجمد.
الصورة كانت للأطفال الثلاثة.
لكن تحتها كان مكتوب
العثور على الأطفال قبل منتصف الليل وإلا سيتم تنفيذ أمر المحكمة.
ماتيو رفع رأسه.
أمر المحكمة؟
الضابط قال
فيه جلسة عاجلة بكرة الصبح.
جلسة بخصوص إيه؟
الضابط نظر إلى لوسيا.
ثم قال
حضانة الأطفال وملكية الأرض.
ماتيو شد على قبضته.
مين رفع القضية؟
الضابط قال
شخص يدّعي إنه الوصي القانوني على الأطفال.
ماتيو سأله
مين؟
الضابط قلب الورقة.
ثم قال الاسم.
إستيبان هيريرا.
ماتيو اتجمد.
هيريرا؟
راؤول قال
نفس لقبك؟
الضابط هز رأسه.
أيوه.
ماتيو نظر إلى لوسيا.
ولوسيا كانت تبص له بړعب.
ثم قالت
ماتيو إستيبان مش مجرد شريكك.
سكتت لحظة.
هو أخوك ماتيو ما قدرش ينطق.
بص للرجل الغريب، ثم لإستيبان، ثم لأمه.
والد لوسيا اختفى بسببكم؟
الرجل رد بهدوء
اختفى لأنه عرف الحقيقة.
أي حقيقة؟
الرجل قرب من الطاولة.
إن الأرض دي ما كانتش مجرد أرض زراعية.
ماتيو قال بعصبية
كفاية ألغاز!
الرجل حط ملف قديم أمامه.
والد لوسيا اكتشف إن فيه أموال اتسرقت من المشروع اللي كان شريك فيه والدك.
ماتيو قلب الأوراق بسرعة.
أسماء.
تحويلات.
توقيعات.
حسابات.
ثم وجد اسم والده.
وبجانبه اسم آخر.
اسم الرجل الواقف أمامه.
ماتيو رفع عينه.
إنت كنت شريك أبويا؟
أيوه.
وإستيبان؟
الرجل نظر إليه.
إستيبان كان ابني.
ماتيو قال
بس أمي قالت إنه مش ابن أبويا.
وده صحيح.
ماتيو ضحك بمرارة.
يعني كل السنين دي عيلتي كانت بتخبي عني إن فيه شخص تاني عايش باسم هيريرا؟
أمه قالت
كنا خايفين.
من إيه؟
الرجل أجاب
من ظهور الحقيقة في المحكمة.
ماتيو سأل
والحقيقة إيه؟
الرجل فتح آخر صفحة.
إن والد لوسيا كان يملك الدليل الذي يثبت إن والدك بريء من أكبر عملية احتيال اتعرض لها المشروع.
ماتيو اټصدم.
بريء؟
أيوه.
مين اللي سرق الأموال؟
الرجل سكت.
ثم نظر إلى إستيبان.
إستيبان قال
مش أنا.
ماتيو رد
يبقى مين؟
الرجل قال
أنا.
ساد صمت ثقيل.
ماتيو لم يتحرك.
إنت؟
أيوه.
وأبويا؟
حاول يكشفني.
ماتيو شد على الورقة.
ووالد لوسيا؟
الرجل قال
عرف الحقيقة.
فاختفى؟
الرجل لم يجب.
ماتيو قرب منه.
إنت عملت فيه إيه؟
الرجل قال
ما قتلتهوش.
ثم أضاف
لكنه اضطر يختفي.
ماتيو قال
فين؟
الرجل أشار إلى الملف.
آخر عنوان معروف له موجود هنا.
ماتيو فتح الورقة.
كان هناك اسم قرية بعيدة.
لكن قبل ما يقرأ العنوان كاملًا
سمع صوت سيارة خارج البيت.
إستيبان بص ناحية النافذة.
الشرطة.
ماتيو استغل اللحظة وخطڤ الملف.
أنا هاخد ده.
إستيبان حاول يمنعه.
لكن أمه وقفت بينهما.
كفاية يا إستيبان!
ماتيو بص لها.
إنتِ كنتِ تعرفي كل ده؟
أمه اڼهارت.
كنت أعرف جزءًا.
وإنتِ اللي منعتي جواباتي عن لوسيا؟
سكتت.
وكان سكوتها كفاية.
ماتيو قال
ليه؟
أمه بكت.
لأنني كنت فاكرة إنك لو رجعت لها، هتضيع مستقبلك.
ماتيو رد
مستقبلي؟
ثم أشار للباب.
أنا ضيعت سنتين من عمر أولادي!
في اللحظة دي دخل الضابط.
محدش يتحرك.
إستيبان حاول يرجع للخلف.
لكن راؤول كان واقف عند الباب الثاني.
المرة دي مش هتهرب.
الضابط قبض على إستيبان والرجل الآخر.
أما ماتيو فخرج وهو ماسك الملف.
لوسيا كانت مستنياه عند السيارة.
الأطفال الثلاثة كانوا نائمين في المقعد الخلفي.
أول ما شافته، قربت منه.
لقيت حاجة؟
ماتيو هز رأسه.
أيوه.
إيه؟
فتح الملف.
لقيت عنوان أبوكي.
لوسيا شهقت.
أبويا؟
أيوه.
يعني هو عايش؟
ماتيو لم يجب.
فقط نظر إلى الورقة.
كان العنوان لقرية بعيدة في شمال المكسيك.
وفي أسفل الصفحة
كان هناك تاريخ حديث جدًا.
قبل ثلاثة أيام فقط.
لوسيا وضعت يدها على فمها.
ماتيو
قال
هنروح له.
لكن قبل ما يتحركوا، لاحظ شيئًا صغيرًا في آخر الملف.
كان هناك توقيع حديث.
وتحته جملة واحدة
لا تأتوا للبحث عني لأن الشخص الذي تبحثون عنه ليس أنا.
ماتيو ولوسيا تبادلوا النظرات.
لأن العنوان كان حقيقيًا
لكن التوقيع لم يكن توقيع والد لوسيا ماتيو فضل باصص للتوقيع.
لوسيا إنتِ متأكدة إنك تعرفي خط أبوكي؟
هزت رأسها فورًا.
أيوه. مستحيل يكون هو.
راؤول أخذ الورقة.
يبقى حد عايزنا نروح للمكان ده.
ماتيو قال
أو حد عايز يبعدنا عنه.
لوسيا ضمت ذراعيها حول نفسها.
طب أبويا فين؟
ماحدش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *