سيبوها دي بريئه

​الجزء الرابع: الحقيقة الصادمة

​القاضي شاور لوكيل النيابة:

— شغلوا الفلاشة دي فوراً على الشاشة الكبيرة بتاعت القاعة!

​نيفين صرخت بصوت هيستيري:

— لأ! لا يا سيادة القاضي! البنت دي كذابة! المربية دي هي اللي خلتها تسرق حاجات من خزنة جوزي المرحوم! ده تعدي على الخصوصية ومؤامرة ضد سمُعتي!

​الحراس مسكوا نيفين وقعدوها بالعافية على الكرسي وهي بتهتز وتصرخ. وكيل النيابة أخد الفلاشة من سارة بحرص، وحطها في جهاز الكمبيوتر المحمول الموصول بالشاشة العريضة الموجودة في وسط القاعة.

​الهدوء ساد القاعة تماماً. الثواني كانت بتمر زي السنين. وفجأة، الشاشة نورت.

​ظهرت الصورة.. كانت واضحة جداً وبجودة عالية. الفيديو بيعرض الصالة والمطبخ مفتوح في الخلفية. التاريخ والوقت المكتوبين في زاوية الشاشة كانوا بيأكدوا إن الصورة دي اتسجلت في نفس ليلة الحادثة الساعة 11:30 بالليل.

​نيفين كانت ظاهرة في الفيديو بوضوح تام. كانت لابسة روب أحمر، وواقفة قدام الكاتل بتعمل القهوة. أخرجت من جيب الروب إزازة دوا صغيرة، وفتحت كبسولة وسكبت البودرة البيضا جوة الفنجان. وبعدها أخدت الفنجان وطلعت بيه على أوضة طارق الألفي.

​وبعد 10 دقايق بالضبط، الفيديو عرض نيفين نازلة تجري على السلم، مسكت فنجان القهوة الفاضي وغسلته بسرعة بفرشة الصابون عشان تمحي أي أثر للسم، وجابت الفنجان التاني بتاع عمة نادية اللي كانت سيباه في المطبخ وحطته جنب السرير عشان تلبّسها التهمة!

​مش بس كده! الفيديو جاب نيفين وهي بتفتح التليفون وبتتكلم مع حد بصوت واطي بس الصوت كان واضح في التسجيل:

— “خلاص يا مدحت.. الموضوع اتنفذ.. السم اشتغل وطارق مات. أطلب لي الشرطة فوراً وقولهم إن الخدامة هي اللي عملت القهوة الأخيرة. الفلوس والشركات كلها بقت ملكنا خلاص!”

​القاعة كلها اتكهربت! الناس في القاعة قعدوا يصرخوا: “يا مجرمة! يا قاتلة!”. الصحفيين كانوا بيسجلوا كل لحظة بالفيديو، والمحامي بتاع نيفين ساب أوراقه على التربيزة وانسحب لورا وهو مش قادر يدافع بكلمة واحدة!

​الجزء الخامس: سقوط القناع

​القاضي بص لنيفين بعيون مليانة غضب واستحقار، وضرب بشاكوشه ثلاث ضربات قوية زلزلوا القاعة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *