سيبوها دي بريئه

— السكوت تام في القاعة!

​بص القاضي لوكيل النيابة وقال بصوت صارم:

— النيابة العامة.. هل في أي تشكيك في صحة التسجيل ده؟

​وكيل النيابة وقف وقال بصوت ثابت:

— سيادة القاضي، التسجيل واضح ومؤرخ، والصوت والصورة يثبتوا بما لا يدع مجالاً للشك ارتكاب المتهمة نيفين لجر*يمة القت/ل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وتلفيق التهمة لامرأة بريئة.

​في اللحظة دي، نيفين فقدت أعصابها تماماً. طلعت تجري ناحية الباب وهي بتصرخ زي المجنونة:

— أنا معملتش حاجة! هو اللي كان هيحرمني من كل حاجة! كان هيسجل الشركات باسم البت دي وباسم المربية! أنا تعبت معاه سنين وما أخدتش حاجة!

​بس الحراس كانوا أسرع منها. أربعة من حراس المحكمة هجموا عليها ومسكوها من إيديها، وكتفوها بالحديد وسط صراخها وعياطها الهيستيري. الشال الحرير بتاعها اتعلم في التراب، والمكياج بتاع وشها اتغرق بالدموع وسال، وبقت شكلها يرحم من كتر البشاعة والمذلة.

​القاضي وقف على حيله، وكل اللي في القاعة وقفوا احتراماً. مسك الأوراق اللي قدامه وقرأ بصوت جهوري هز أركان القاعة:

​— “بعد الاطلاع على الأدلة الجديدة القاطعة، والتي أظهرت الحق وأزهقت الباطل.. تحكم المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء:

​أولاً: براءة المتهمة نادية رجب من كافة التهم المنسوبة إليها، والإفراج عنها فوراً من داخل القاعة.

​ثانياً: التحفظ على المتهة نيفين السويفي، وإحالة أوراقها إلى النيابة العامة بتهمة الق/تل العمد مع سبق الإصرار والترصد وتلفيق العدالة، مع إدراج اسم شريكها المدعو مدحت على قائمة المنع من السفر والقبض عليه فوراً!”

​الجزء السادس: بداية جديدة

​أول ما القاضي نطق بحكم البراءة، الحارس قرب من عمة نادية وفتح الكلبشات من إيديها. عمة نادية وقعت على ركبتها على الأرض وهي بتبكي وتسجد لله شكر، ودموعها بللت السجادة.

​سارة جرت عليها ورمت نفسها في حضنها بكل قوتها. عمة نادية حاضنة البنت الصغيرة وبتلثم وشها وإيديها وهي بتقول:

— يابنتي.. يا حبيبتي يا سارة! أنتِ اللي أنقذتيني من المشنقة! ربنا يباركلي فيكي يا رب.. أنتِ بنتي اللي مخلفتهاش!

​سارة دفنت وشها في رقبة عمة نادية وهي بتعيط وتضحك في نفس الوقت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *