عملت حادثه كبيره
بعد أيام، أحمد خرج من البيت. المحامي بدأ الإجراءات القانونية. والبنك أوقف التحويلات. والتوكيل القديم اتلغى رسميًا. أما نوال، فلم ترجع للبيت. وليان كانت أكتر واحدة اتأثرت. كانت كل ليلة تسألني: — بابا هيرجع؟ كنت أضمها وأقول: — مش عارفة يا حبيبتي. لأني لأول مرة قررت ما أديش بنتي وعودًا أنا مش ضامناها. مرت ستة أسابيع. كنت بتعلم أمشي من جديد. وفي أول يوم قدرت أقف من غير مساعدة، منى كانت بتعيط. قالت: — فخورة بيكي. ضحكت. وقلت: — أنا كنت فاكرة إن أصعب حاجة في الحا. دث إني أمشي. وبصيت ناحية الشباك.
— طلعت أصعب خطوة كانت إني أمشي بعيد عن ناس كنت فاكرة إنهم سندي. بعد شهرين، أحمد طلب يقابلني. وافقـت. قعد قدامي. كان شكله مختلف. وقال: — أنا غلطت. سكت. — ماما ضغطت عليا، والديون خلتني أفكر غلط. قلت: — وإنت كنت فين لما أنا كنت في المستشفى؟ قال: — كنت جبان. أول مرة يعترف بالحقيقة.
قلت: — يمكن. سكت شوية. وبعدين قال: — عايز فرصة أصلح اللي عملته. بصيت له طويلًا. وقلت: — الفرصة مش معناها إنك ترجع لنفس البيت. وقف. قلت: — لو في يوم رجعت، هترجع كرجل فاهم إن الزواج مسؤولية، مش خدمة وقت ما تكون الظروف سهلة. وسبت القرار للأيام. وبعد ما مشي، رجعت أوضتي. بصيت للسقف. ولأول مرة من يوم الحا. دث، افتكرت المستشفى. 47 بلاطة. كنت فاكرة إني بعدّهم عشان أهرب من خوفي.
لكن دلوقتي فهمت حاجة. أحيانًا الإنسان وهو مكسور بيكتشف حاجات عمره ما كان هيشوفها وهو واقف. أنا خرجت من المستشفى بساق مكسورة. لكن خرجت كمان من وهم كبير. وهم إن كل بيت لازم نحافظ عليه مهما كان الثمن. الحقيقة إن البيت مش أربع حيطان. والجواز مش إنك تفضل واقف جنب شخص بس وقت الراحة.
الجواز الحقيقي بيبان لما الدنيا تقع. وأحمد اختار يمشي. أما أنا… فاخترت أقف. حتى لو على رجل واحدة. ومن يومها، كل ما أشوف سقف البيت، أفتكر الـ47 بلاطة. وأفتكر إن البلاطة رقم 48… كانت أول خطوة في حياتي الجديدة. اربط سر التعويض بالتحويلات بوضوح صحح ثغرة ملكية الشقة والتوكيل زود مشهد مواجهة أحمد ونوال