عملت حادثه كبيره

والسكوت ساعات بيكون أوجع من أي إجابة. بصيت له وقلت: — طب ليه الشنطتين؟ ردت نوال: — أحمد هيروح عندي كام أسبوع، لحد ما إنتِ تخفي وتقدري تدبري نفسك. قلت: — وبنتك؟ ردت ببرود: — ليان تفضل هنا معاكي. هنا فهمت. هي مش بس عايزة تاخد ابنها. هي كانت بتختبر حدودي. والأغرب إني للمرة الأولى ما عيطتش. قلت بهدوء: — تمام. نوال بصت لي باستغراب. — تمام إيه؟ قلت: — ياخد شنطه ويمشي. أحمد رفع عينه بسرعة. — سارة… قاطعتُه: — لأ. مفيش مشكلة. أنا مش هتوسل لجوزي يفضل معايا. خرجوا. وقبل ما الباب يتقفل، سمعت نوال بتقول: — بكرة هنعرف هتعملي إيه لوحدك. قفلت الباب.

وبمجرد ما اختفوا من قدامي، مسكت موبايلي واتصلت بأختي منى. قلت لها: — تعالي. سألتني: — حصل إيه؟ قلت: — حصل اللي خلاني أشوف جوازي على حقيقته. تاني يوم الصبح، منى وصلت ومعاها خالتي. وأول حاجة عملتها إني طلبت منها تجيبلي اللابتوب. قالت: — هتعملي إيه؟ قلت: — هراجع حاجة كان المفروض أراجعها من زمان. فتحت حساب البنك. وقعدت أراجع التحويلات القديمة. وفي وسط الأرقام، لقيت التحويل اللي كنت فاكرة إنه مساعدة لأمه. لكن المبلغ ماكانش مرة واحدة. كان فيه تحويلات شهرية. نفس اليوم تقريبًا. نفس القيمة. من حسابي. لحساب باسم شركة.

استغربت. اتصلت بالبنك، وبعد شوية قالوا لي إن التحويلات تمت من خلال خدمة إلكترونية مفعلة على حسابي. قلت: — مين اللي فعلها؟ قال الموظف: — حضرتك. قلت: — أنا ما فعلتش حاجة. طلبت كشفًا رسميًا بالحركات. وبعدها اكتشفت حاجة أخطر. في يوم الحا. دث نفسه، قبل ما أخرج من البيت بساعتين، كان فيه تحويل كبير جدًا. المبلغ كان كفيل يسدد ديون سنين.

اتجمدت. وبصيت لأختي. — منى… أنا مش فاكرة إني عملت التحويل ده. قالت: — يبقى لازم نعرف مين عمله. بعد ساعات، وصلني كشف كامل. وكان فيه اسم جهاز متصل بحسابي. جهاز أحمد. هنا بدأت الصورة تتجمع. لكن كان لسه فيه سؤال: ليه؟ فتحت الرسائل القديمة بين أحمد وأمه. وأول ما شفت أول رسالة، حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي. نوال كانت كاتبة له: “لازم تخلص الموضوع قبل ما هي تعرف.” والرد من أحمد: “ما تقلقيش. أول ما تستلم فلوس التعويض، هنكون خلصنا.” تعويض. وقفت مكاني. تعويض الحا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *