عملت حادثه كبيره
وبتفتح أدراج أنا مش فاهمة ليه بتفتحها أصلًا. حسيت بحاجة في صدري، حاجة ملهاش علاقة بالضلوع المكسورة، بدأت تضيق. وصلت للسرير وسندت ضهري على المخدات، وكل ضلع مكسور في جسمي كان بيعلن عن وجوده بألم خافت ومستمر. ليان نامت جنبي وهي ح. ضنة أرنبها القماشي. ومن بعيد، كنت سامعة نوال في الممر، بتتحرك وكأن عندها مهمة لازم تنفذها. وبعدين سمعت صوتها. أدراج. مش أدراج المطبخ. أدراج أوضة النوم. بتتفتح وتتقفل بإيقاع غريب. ناديت: — نوال؟ أحمد؟ كل حاجة كويسة؟ محدش رد. بس صوت الأدراج كان مستمر. مسحت على شعر بنتي وحاولت أتكلم بهدوء. قلت: — حبيبتي، روحي اختاري كتاب تلوين، حاضر؟
ماما محتاجة دقيقة. نزلت ليان من على السرير بطاعة. وبعد ثانيتين، دخلت نوال الأوضة وهي شايلة شنطتين سفر من ماركة غالية. وقلبي وقع في رجلي. الشنطتين كانوا جداد. متطابقين. وعليهم التاجات لسه متعلقة. بصيت لها وسألت: — إنتِ بتعملي إيه؟ ما بصتش لي. راحت ناحية دولاب أحمد وبدأت تطلع هدومه من الشماعات بكفاءة شديدة، كأنها كانت بتتدرب على اللحظة دي من زمان. صرخت: — نوال! استني! إنتِ بتعملي إيه؟! قالت ببساطة: — بحزم شنط ابني. قلت: — ليه؟ قالت: — هو راجع بيته. ضحكت. ضحكت لأن مفيش رد مناسب على جملة بالعبث ده.
مش قادر يبص لي. ومش قادر يبص لأمه. واقف بس، حاطط إيديه في جيوبه، كرجل بالغ بيحاول يتحول لقطعة أثاث. ناديته: — أحمد. صوتي اتهز. — بص لي يا أحمد! ما بصش. صرخت: — ممكن حد يقول لي إيه اللي بيحصل في أوضتي دلوقتي؟! — إزاي تسيب مراتك وهي مصابة وبنتك الصغيرة؟! _رشا_خالد قفلت نوال أول شنطة بسحبة حاسمة وقالت باحتقار: — ابني مش متجوز عشان يبقى ممرض ليكي. عنده شغل مهم. هيرجع لما تبقي قادرة تعتمدي على نفسك….أكيد، دي تكملة كاملة بنفس أسلوب التشويق، مع كشف السر تدريجيًا ونهاية قوية: الجزء الثاني والأخير — 47 بلاطة بصيت لأحمد وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.
قلت بصوت مبحوح: — وإنت موافق على الكلام ده؟ رفع عينه لثواني، وبعدين قال: — سارة… أنا مش هسيبك، بس ماما عندها حق. إنتِ محتاجة رعاية، وأنا عندي شغل. ضحكت من الصدمة. — شغل؟! وإنت كنت في المستشفى بتعمل إيه غير إنك ترد على تليفون ماما؟ نوال قاطعتني: — كفاية دراما. إحنا مش ناقصين. قلت لها: — أنا مش بطلب منك تخدميّني. دي مشكلتي أصلًا. أنا كنت مستنية جوزي يقف جنبي. سكت أحمد.