حماتي كانت واقفه
رديت وأنا ببتسم ابتسامة باردة:
”سي أحمد راجل البيت؟ أحمد يملك في البيت ده القمصان والبدل بتاعته بس.. وعشان أريحك أكتر، أحمد مالوش حتى حق يجدد إقامتك هنا ليلة واحدة كمان.”
تامر نزل الموبايل وبدأ وشه يتغير، وزعق بقلة أدب:روايات_مشيره_محمد
”جرى إيه يا بلدينا؟ انتِ هتسوقي فيها ولا إيه؟ احنا مش قاعدين في شارع، احنا قاعدين في بيت أخويا! ولا فاكرة عشان معاكي قرشين هتتطلعي علينا؟”
التفتّ لتامر، وبصيت له من فوق لتحت وقلت له:
”انت بالذات يا تامر.. تسد حنكك خالص وتلم حاجتك من أوضة مكتبي قبل ما الساعة تيجي ١٢ بالليل، لأن من بكرة الصبح، المكان ده مش هيبقى ليك، ولا لأمك، ولا للبنك اللي انتوا فاكرين إنكم أذكى منه!”
أول ما نطقت كلمة “البنك”، شفت وِش تامر بيصفر فوراً، وبص لأمه بخلعة خاطفة. سعاد حاولت تتدارك الموقف وتزعق:
”بنك إيه وزفت إيه اللي بتتكلمي عنه؟ انتِ هتألفي حكايات عشان تداري على قلة أدبك وتكسيرك للبيت؟”
أحمد اتلخبط وبص لي واستغرب:
”بنك إيه يا مريم؟ انتِ بتتكلمي عن إيه؟”
طلعت موبايلي من الشنطة، فتحت الرسالة اللي جاتلي أثناء الغدا من البنك الأهلي، ورفعت الشاشة في وش أحمد.
”اقرأ يا أحمد.. اقرأ بنفسك. ‘عزيزي العميل، تم استلام طلبك للحصول على قرض شخصي بقيمة ٢.٥ مليون جنيه مصري عبر التطبيق الإلكتروني، وجاري مراجعة الأوراق’.”
أحمد فتح بقه ومش فاهم:
”قرض؟ ٢.٥ مليون جنيه؟ انتِ طلبتي قرض يا مريم؟”
ضحكت بمرارة وقربت من تامر اللي كان بيحاول يرجع لورا بخطوات بطيئة:
”أنا أطلب قرض ليه يا أحمد؟ أنا دخلي مكفيني وزيادة والحمد لله.. بس فيه حد هنا في البيت، كان فاكر نفسه نصاب ذكي. دخل على شبكة الواي فاي بتاعة البيت، استغل إن بطاقتي وكارت البنك بتاعي كانوا على المكتب في أوضة الشغل اللي حضرته احتلها وحولها لأوضة ألعاب، وصور البطاقة، واستخدم بياناتي الشخصية عشان يرفع طلب القرض على الأبلكيشن!”
أحمد بص لأخوه بذهول وصدمة:
”تامر؟! الكلام ده صح؟”
تامر ارتبك وبدأ يلجلج في الكلام:
”إيه.. إيه العبط ده؟ أنا أعمل كده ليه؟ هي بتتهمنا وخلاص عشان تطفشنا من البيت! انت هتصدقها يا أحمد؟”روايات_مشيره_محمد