حماتي كانت واقفه
سعاد زعقت فيه:
”اخرب بيتك إيه يا خايب؟ انت اللي ماليش كلمة في بيتك! مراتي مراتي! هي اللي سايقاك وممشياك على مزاجها! لو كانت ست أصيلة كانت وقفت جنب أخوك وعطت له الفلوس من غير ما نسأل!”
مسكت موبايلي وفتحت كيبورد الاتصال.
”قدامكم بالضبط ساعة واحدة.”
سعاد بصت لي بتحدي:
”ساعة واحدة لإيه يا شاطرة؟ هتطلبي لنا البوليس يعني؟ يلا اطلبيه! ورينا هتسوي إيه يا بنت الأكابر!”
رديت بكل برود:
”أنا مش هطلب البوليس عشان السرقة القروض بس يا سعاد هانم.. أنا هطلب شرطة النجدة حالا بلاغ باقتحام ملكية خاصة، وسرقة محتويات، وتزوير واستغلال بيانات شخصية بالنصب. وبلاغ للنيابة العامة بالـ IP والأدلة الرقمية اللي البنك بيجهزها بكرة الصبح. وتامر قدامه خيارين: يا إما يلم شنطته مع شنطتك ويغوروا من البيت ده قبل ما الساعة تيجي ١٢، ويوقع لي على إقرار وتنازل ودفع للتعويضات اللي اتقطعت، يا إما المأمور هييجي يشرف بنفسه وياخده بشنطته على التخشيبة.”
تامر أول ما سمع كلمة “تخشيبة ونيابة”، ركبه خبطت في بعضها. الموبايل وقع من إيده على الأرض.
”أمي.. اتكلمي يا أمي! أنا مش عايز أخش السجن! أنا قلت لك الخطة دي مش مضمونة وهي مش غبية!”
سعاد بصت لابنها بصدمة، كأن الكارت الأخير سقط من إيدها.
أحمد قرب من أخوه ومسكه من ياقة قميصه بحدة وعنف عمره ما عملهم:
”ادخل لم حاجتك يا تامر.. ادخل لم زفتك انت وأمي واطلعوا برة بيتي فوراً!”
سعاد صرخت:
”بتطرد أمك يا أحمد؟ بتطرد أمك وأخوك عشان خاطر دي؟ ربنا مش هيبارك لك! هتروح فين من ربنا؟”
أحمد زعق بصوت هز الشقة كلها:
”ربنا مش هيبارك لي وأنا سايبكم تسرقوا مراتي وتخربوا بيتي وتذلوها في بيتها! برة! اطلعوا برة مش عايز أشوف وشكم تاني!”
سعاد تبص لي بنظرات كره وغضب صافي، بس ما كانتش تقرر تتكلم تاني. عرفت إن اللعبة انتهت، وإن كل المحاولات للسيطرة وكسر نفسي اتعكست عليهم.
دخل تامر أوراضه يجري يلم هدومه بلهفة وخوف، وسعاد بدأت تلم أكياس الخزين وعلب البلاستيك اللي كانت سرقاها من المطبخ وحطاها في أوضة ابنها. وطول ما هما بيلموا الشنط، كانت الشقة مليانة صوت عياط سعاد ودعاها عليا، بس ما كانش فارق معايا أي حرف.