حماتي كانت واقفه
سعاد اتدخلت بسرعة وزعقت بصوت أرج البيت:
”انت اتجننت يا أحمد؟ هتصدق التهم الباطلة دي على أخوك؟ تامر ابن عز وما يمدش إيده على حاجة مش بتاعته! هي بتعمل المسرحية دي عشان ترمينا في الشارع وتخلص مننا!”
بصيت لسعاد بثبات وقلت:
”مسرحية؟ تمام جداً.. مبدئياً كده، البنك بيسجل الـ IP بتاع الجهاز اللي قدم الطلب، وبيطلب بصمة وِش أو مكالمة تأكيد. وأنا كلمت خدمة العملاء وأنا في الطريق، وتأكدت إن الطلب اترفع الساعة ٢ الضهر من جهاز لاب توب متصل بشبكة الواي فاي هنا، باستخدام أرقام كارت البنك بتاعي اللي كانت محطوطة في درج مكتبي اللي تامر كسره!”
تامر اتوتر بزيادة وقال بحدة:
”أنا ملمستش درجك! وبعدين درجاتك كلها كراكيب و…”
قطعت كلامه بسرعة:
”أنا ما قلتش إني كنت حاطة الكارت في الدرج.. أنا قلت محطوطة على المكتب، انت اللي لسه قايل دلوقتي إنك فتحت الدرج ولقيت كراكيب!”
تامر سكت فجأة ووشه جاب ألوان، كشف نفسه بنفسه!
أحمد بص لأخوه والدموع بدأت تتجمع في عينه من الصدمة:
”انت عملت كده يا تامر؟ انت بتسرق مراتي؟ بتستغل إننا فتحنالك البيت وسامحين لك تقعد معانا وتستخدم حاجتنا وتسرق مراتي في ٢.٥ مليون جنيه؟”
سعاد جرت على تامر وحضنته وقالت بصوت طالع بالعافية:
”ما تعملش فيها بريء يا أحمد! أخوك كان عايز يبدأ مشروع! كان عايز يعمل حاجة لنفسه بدل ما انت سايبه شحات وانت عايش في العز ده! وهي معاها فلوس وشغالة في شركة كبيرة، إيه يعني لما تسلفه ولا تضمنه؟ مش احنا عيلة واحدة؟”
المطبخ سكت تماماً لثواني.. الكلام طلع من بوق سعاد كأنه اعترف صريح! هي ما أنكرتش، هي كانت عارفة ومواافقة!
بصيت لأحمد وقلت له:
”سامع يا أحمد؟ أمك مش بس كانت عارفة.. أمك كانت مخططة معاها. السلسلة والقفل اللي على الثلاجة، وجدول الأكل، وتهميشي في بيتي، كل ده كان عشان تكسروا نفسي وتخلوني أستسلم وأسكت لما أكتشف الكارثة دي! كانوا فاكرين إني لما أرجع مهدودة من الشغل وألاقي نفسي ممنوعة من الأكل في بيتي، هنهار وأبكي وأقبل بأي حاجة عشان بس آخد رضاكم!”
أحمد بص لأمه ولأخوه بكره وصدمة عمره ما حس بيها:
”انتوا عملتوا كل ده؟ أنا كنت بضغط على مراتي كل يوم، وبقولها معلش استحمليهم بيمروا بظروف صعبة، وأنتوا بتخططوا تسرقوها وتخربوا بيتي؟”