بعد سنة كاملة من طلاقى

على أوراق.
تحدق في الأوراق، ثم نظر إليّ. لم ېصرخ، لم يعتذر، بل استند إلى الكرسي، ومسح وجهه بيده، ثم أطلق ضحكة قصيرة متهكمة إذن.. سمعتِ المكالمة.
الجزء العاشر الخاتمة وسقوط القناع
وقفت من على الطاولة، وأنا أنظر إليه من الأعلى.
قال زياد بصوت خالي من أي مودة، وببرود تام إذا كنتِ تظنين أنك اكتشفت اللعبة في وقت مناسب، فأنتِ واهمة. الأوراق التي يملكها والدي والتوكيلات تجعل موقفكم ضعيفاً. أنا لم أسرق شيئاً، أنا أستعيد حق عائلتي الذي أخذ أبوه منا بعقود ظالمة قديماً. لقد أمضيت عمري كله أعد لهذه اللحظة، ولن تطفيء اكتشافاتك هذه ما بنيته في سنوات.
قلت له وأنا أسير نحو الباب أنت لم تبنِ شيئاً يا زياد.. أنت عشت في وهم ابتكره عقلك المړيض. والدي لم يسرق والدك، والدك خسر حصته في صفقة قمار مشپوهة قبل ثلاثين عاماً ووالدي أنقذه من السچن واشترى حصته ليحميه.. الوثائق الأصلية للشركات القديمة موجودة في خزانة والدي المغلقة التي لم تفتحها بعد.
اتسعت عيناه پصدمة حقيقية لأول مرة. أضافت كلماتي ضړبة قاضية لقصة الاڼتقام التي بناها وتغذى عليها طوال حياته.
أكملت كلامي بثبات واليوم صباحاً، تم إلغاء كافة التوكيلات الرسمية في المحكمة. والبلاغ المرفق پتهم التزوير الشامل وغسيل الأموال وتسهيل الاستيلاء على أموال الشركة أصبح الآن على مكتب النائب العام رفقة محرك الأقراص الذي نسخته من حاسوبك. الشرطة ستكون هنا خلال دقائق بناءً على المحضر المقدم.
نهض بسرعة وسقط الكرسي خلفه، حاول التراجع نحو المكتب ليتفقد حاسوبه أو يهرب بأوراقه، لكن صوت سيارات الشرطة كان يقترب بالفعل من الشارع الهادئ، الأضواء الحمراء والزرقاء بدأت تنعكس على زجاج الحديقة.
توقف مكانه، ينظر إليّ وكأنه يراني لأول مرة في حياته. سقط القناع الساحر الذي ارتداه لخمسة وعشرين عاماً، ولم يبقَ أمامي سوى رجل حزين، أضاع عمره وحياته وصداقته وحبه في سبيل ثأر مبني على وهم وكذبة.
نظر إلى الساعة الفاخرة المتروكة على الطاولة، ثم نظر إليّ وقال بنبرة مکسورة هل كان كل هذا حباً حقيقياً من جانبك؟.
قلت له قبل أن أفتح الباب لرجال الشرطة كان حباً حقيقياً من طرفي.. أما أنت، فلم تكن سوى فخ كبير عشتُ فيه، واليوم فقط.. خرجتُ منه للأبد.
دخل رجال الشرطة، وتم اقتباده للتحقيق. وقفت في الشارع نفسه الذي شهد خطواتنا الأولى ونحن أطفال يداً بيد. كان الهواء بارداً، والمطر الخفيف بدأ يهطل مجدداً. تنفست بعمق لأول مرة منذ سنوات. كان الألم كبيراً والكسر عميقاً، لكن لأول مرة في حياتي، كنت أسير في خطاي الخاصة، حرة تماماً من أي ظل أو خطة مرسومة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *