كل اللى على السفرة بصوا
أدهم طول الطريق بيعاملها بطريقة ناشفة، سايق ومش بيبص لها ولا بيكلمها، وكل شوية يبص لها بصة غضب تخليها تتضايق وتزعل اكتر.
أول ما وصلوا الجامعة، وردة فتحت الباب ونزلت وهبدت الباب جامد بكل غيظ.
أدهم اتنفض من صوت الباب واتضايق وبص لها بغضب.
وردة اتحركت بسرعة على المدرج من غير ما تبص وراها.
أدهم فضل قاعد في العربية ماسك الدركسيون وبيحاول يمسك أعصابه بالعافية وقال لنفسه: “ماشي يا وردة.. ماشي”
في نص اليوم.
أدهم كان عنده محاضرة في المدرج الكبير، واقف بيشرح بكل هيبة والطلبة كلها مركزة معاه، بس هو كل شوية عينه تروح ناحية الشباك لا اراديا.
في نفس الوقت وردة كانت خلصت آخر محاضرة عندها وخرجت وهي تعبانة وراحت الكافتيريا هي وولاء صاحبتها.
الكافتيريا زحمة وصوت الاغاني عالي، وردة قعدت هي وولاء على ترابيزة في النص وبيشربوا عصير وبيتكلموا.
وهي قاعدة فجأة لقت معتز أخو ولاء جاي من بعيد، شاب وسيم ولابس شيك ، قرب منهم وقعد معاهم على نفس الترابيزة وهو بيبص لوردة بحب وعينه بتلمع.
معتز بص لوردة وابتسم وقال: “ايه يا وردة.. ليه مجتيش امبارح عندنا عشان اذاكر لك انتي وولاء؟ ده انا كنت مستنيكي”
وردة اتوترت شوية وافتكرت كلام أدهم عن معتز، فحاولت تداري وقالت بكدبة سريعة: “معلش.. ماما كانت تعبانة شوية وانا قعدت معاها”
معتز قال بحنية مصطنعة: “الف سلامة عليها.. وبعدين انتي متتعبيش نفسك في المذاكرة.. انتي تؤمري وانا اذاكر لك كل حاجة”
وفضلوا يتكلموا، ومعتز بيهزر وبيحاول يكون لذيذ ودمه خفيف عشان يعجب وردة، ووردة بتضحك غصب عنها على هزاره.
ولاء قاعدة جنبهم وفرحانة ان اخوها معجب بصاحبتها.
في نفس اللحظة أدهم كان خلص المحاضرة وخرج يدور على وردة، طلع موبايله واتصل عليها.
الموبايل بيرن.. بيرن.. ومش بترد، وردة سايبة الشنطة بعيد ومش سامعة.
أدهم بدأ يقلق عليها، قفل الموبايل وفضل يدور عليها في الطرقات، بيسأل طالب هنا وطالبة هنا.
وهو ماشي بيدور، عينه جت من بعيد على الكافتيريا، شاف ترابيزة في النص، وردة قاعدة جنب معتز وبيضحكوا سوا ومعتز قريب منها قوي.
أدهم وقف مكانه مرة واحدة، عينه ثبتت عليهم ووشه كله اتقلب غضب وغيره، وقبض ايده جامد… الكاتبة ملك إبراهيم.. يتبع في الجزء الثالث