كل اللى على السفرة بصوا
مريم: “اخوكي اللي كنتي سرحانة فيه في اللجنة من شوية؟”
وردة ضربتها في كتفها: “اخرسي بقى”
في نفس اللحظة أدهم كان بيحاول يخلع من نسرين بذوق، بص حواليه كأنه بيدور على مخرج، فعينه جت في عين وردة اللي واقفة بتبص عليه ومولعة.
اول ما شافها اتسمر ثانية، وبعدين فهم النظرة، دي نظرة الغيرة اللي هو حافظها من وهي عندها 10 سنين لما كان بيجيب شيكولاتة لبنت خالتهم وهي تقلب بوزها.
أدهم بص لنسرين تاني ببرود وقال: “معلش يا دكتورة.. مش هينفع.. عندي شغل في المكتب.. وورق امتحان لازم يتصحح النهاردة.. خصوصا ورق ناس هتجيب صفر مدور”
وقالها وهو باصص لوردة قاصد.
نسرين اتصدمت من الرد الناشف وقالت بدلع مصطنع: “خلاص.. براحتك.. هبقى اعدي عليك في المكتب كمان شوية”
أدهم هز راسه ومشي بسرعة ناحية مكتبه، واول ما عدى من جنب وردة وشلتها مقالش ولا كلمة، بس وهو معدي خبط كتفها خبطة خفيفة وهمس من غير ما حد يسمع غيرها: “بطلي تبصيلي وتسرحي فيا كل شويه كدا.. وبطلي عبط.. روحي على البيت”
وسابها ومشي.
وردة وقفت مكانها متنحة، قلبها بيدق بسرعة من كلمته، متغاظة ومبسوطة ومكسوفة في نفس الوقت.
مريم شدتها: “يلا يا وردة هنتأخر”
وردة لسه عنيها على مكتب أدهم اللي دخلته نسرين وراه رغم انه قالها مش فاضي، وجزت على سنانها وقالت: “لا.. روحوا انتوا.. انا نسيت حاجة مهمة في مكتب الدكتور.. لازم اروح اجيبها حالا”
ومسكت شنطتها وطلعت تجري ناحية مكتب أدهم قبل ما نسرين تلحق تاخد القهوة معاه.
مكتب أدهم كان بابه موارب، صوت ضحكة نسرين المايصة طالع منه وهي قاعدة قصاده وحاطة رجل على رجل وبتتكلم.
وردة من بره سامعة الضحكة ودمها بيغلي، من غير ما تفكر ولا تخبط راحت زاقة الباب وداخلة مرة واحدة.
الباب اتفتح بعنف ووردة داخلة بتنهج وشنطتها بتخبط في جنبها.
نسرين اتخضت وبصت لها بقرف من فوق لتحت وقالت بزعيق وصوت عالي: “ايه ده! انتي ازاي تدخلي كده من غير اذن! انتي مش شايفة ان في ناس قاعدة! اطلعي بره خبطي الاول!”
وردة اتصدمت من الزعيق، وشها احمر وحست بالإحراج، وقفت مكانها وبلعت ريقها وسكتت ثانية وهي بتبص في الأرض ومش عارفة ترد.
أدهم اول ما شاف وردة داخلة ووشها مقلوب قام وقف مرة واحدة من على كرسيه بلهفة.