كل اللى على السفرة بصوا
سناء لسه هتتكلم، أدهم قطعها وزعق في وردة وقال بحدة: “اتحركي من قدامي.. اطلعي اوضتك غيري القرف ده وانزلي عشان اذاكر لك”
وردة طلعت على أوضتها وهي مضايقة وعينيها مليانة دموع محبوسة، رزعت الباب وراها بعنف وقعدت على السرير.
وردة كلمت نفسها وهي بتعيط بغيظ: “هو فاكر نفسه ايه.. يتحكم في حياتي كده ليه.. كل حاجة لا ومينفعش ومتخرجيش.. وهو عايش حياته وبيحب نسرين وبيخرج معاها ولا حد بيقوله انت بتعمل ايه”
وحضنت المخدة وفضلت تعيط.
تحت على السفرة الجو كان لسه مشحون، بعد ما وردة طلعت أوضتها الجد بص لأدهم وسكت ثانية وبعدين قال بصوت هادي ووقور: “تعالى معايا أوضة المكتب يا أدهم”
أدهم هز راسه وقام ورا جده.
بيدخل أدهم ورا جده المكتب، المكتب كبير وقديم وريحته خشب وكتب، الجد قعد على كرسيه الجلد الكبير وأدهم قعد قدامه على الكرسي الصغير وملامحه لسه مكشرة.
الجد سكت شوية بيفكر وبص لأدهم وقال بقلق: “وبعدين يا أدهم.. هنعمل إيه مع وردة بنت عمك؟ البنت صغيرة وأنا خايف عليها.. بنت عمك طايشة وسهل أي حد يضحك عليها”
أدهم اتعدل في قعدته وبص لجده وقال بجدية: “متقلقش يا جدي.. وردة صحيح صغيرة وطايشة بس هي متربية كويسة.. كل الحكاية إنها بتشوف البنات أصحابها بيعملوا إيه وعايزة تعمل زيهم”
الجد هز راسه وقال وهو بيبص لأدهم نظرة كلها ثقة: “خلي بالك منها يا أدهم.. عينك تبقى عليها في الجامعة.. أنا واثق في أخلاق حفيدتي بس خايف عليها من البنات أصحابها.. مش عايزهم يضحكوا على عقلها ويشجعوها على الغلط”
أدهم بص لجده بثقة وطمنه وقال: “متقلقش يا جدي.. انا هخلي بالي من وردة.. وردة في عيني”
الجد هز راسه برضا وقال: “انا عارف انك قدها يا أدهم”
أدهم خرج من أوضة المكتب وقفل الباب وراه، ولسه بياخد نفسه لقى وردة نازلة من على السلم من أوضتها.
كانت غيرت الفستان ولبست بيجامة بيت عادية، وشها لسه مضايق وعينيها حمرا من العياط.
وردة وقفت قدامه ومسكت ايديها في بعض بتوتر وقالت بصوت واطي ومخنوق: “انا جاهزة”
أدهم بص لها بنظرة طويلة وتفكير، فضل ساكت يبص لملامحها المضايقة وعينيها اللي بتهرب منه.
أدهم بعد تفكير قال بهدوء: “تعالي معايا على الجنينة”