كل اللى على السفرة بصوا

أدهم بص لنسرين وقال بحدة ونبرة حماية: “دكتورة نسرين.. مينفعش كده.. وردة تبقى بنت عمي”

نسرين اول ما سمعت كلمة بنت عمي عينيها وسعت وغيرت وشها 180 درجة، وقامت وقفت هي كمان وعدلت هدومها وابتسمت ابتسامة كلها حنية مصطنعة.

نسرين قربت من وردة وقالت برقة مصطنعة: “يا حبيبتي.. انا اسفة والله.. مكنتش اعرف انك بنت عم دكتور أدهم.. انا افتكرتك طالبة جاية تسأل على حاجة.. متزعليش مني يا قمر”

وردة لسه متضايقة وبتحاول متعيطش من الإحراج، بصت لنسرين بنظرة كلها غيظ مكتوم وسكتت.

أدهم بص لوردة وعينه عليها بقلق وقال بصوت اوطى: “كنتي عايزة ايه يا وردة؟”

وردة رفعت عينها لأدهم واتكلمت بصوت واطي ومتوتر: “كنت جاية اسألك.. هو انت مروح القصر دلوقتي؟ عشان لو مروح.. اروح معاك”

قبل ما أدهم حتى يفتح بوقه ويرد على وردة، نسرين سبقته وردت هي بسرعة وبصوت كله انتصار.

نسرين بصت لوردة وابتسمت ابتسامة صفرا وقالت: “لا يا قمر.. دكتور أدهم عنده ميعاد مهم مع العميد دلوقتي.. بابا مستنيه.. مش هيعرف يروح معاكي”

وردة سمعت الجملة وحست كأن حد ضربها على وشها، بصت لنسرين بضيق مكتوم وعينيها كلها غل، وبعدين رفعت عينها بصت لأدهم.

كانت مستنية منه كلمة، يقولها لا انا جاي معاكي، يقولها استنيني خمس دقايق، اي حاجة.

بس أدهم ساكت وبيبص لها وساكت.

وردة عينيها لمعت بزعل وكسرة، جزت على شفتها عشان متعيطش، ولفت وشها مرة واحدة ومشيت.

الباب اترزع وراها وهي خارجة بتجري في الطرقة وشنطتها بتخبط في رجلها.

أدهم فضل واقف مكانه متسمر، رجله لوحدها كانت هتطلع تجري وراها، ايده اتحركت لا اراديا عايز ينده عليها.

أدهم خد خطوة لقدام وكان عايز يقولها : “وردة.. استني”

بس مسك نفسه في آخر لحظة، قبض ايده جامد وحارب مشاعره ورجع قعد مكانه تاني على الكرسي بعنف.

نسرين لسه قاعدة قدامه ومش فاهمة حاجة وبتتكلم: “مالها دي.. حساسه اوي..”

أدهم مكنش سامعها اصلا، كان سرحان في وردة، في وشها المكسور وهي بتبص له، في غيرتها اللي باينة زي الشمس وهي فاكرة انها مخبية.

أدهم كلم نفسه وهو بيبص على الباب الفاضي: “هتفضلي مجنونة كده لحد امتى يا وردة.. وانا هفضل مستحمل جنانك ده لحد امتى”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *