كل اللى على السفرة بصوا

وخرجوا هما الاتنين على الجنينة، الجو كان هادي ونسمة باردة، أدهم قعد على الكرسي الخشب الكبير ووردة قعدت قدامه على الكرسي التاني ومستنية ان هو يتكلم.

أدهم فضل يبصلها كتير ومبيتكلمش، عينه عليها وهي قاعدة متوترة بتلعب في صوابعها.

وردة زهقت من السكوت فبصت له وقالت بتوتر: “هنعمل ايه؟”

أدهم رد عليها بنبرة هادية بس عميقة وقال: “انتي عايزة ايه؟”

وردة اتوترت اكتر ومش عارفة تقول له ايه، وطت راسها وسكتت.

أدهم كان بيبصلها ومركز معاها وقال بصوت أوطى: “ردي يا وردة.. انتي عايزة ايه؟”

وردة رفعت عينها بسرعة وقالت بتلعثم: “انا مش عايزة حاجة.. انا كنت هروح اذاكر مع صاحبتي وخلاص”

أدهم اول ما سمع الكلمة اتعصب وخبط على الترابيزة اللي قدامهم بايده جامد.

أدهم قال بزعيق وعصبية: “لا مش عايز اسمع الكلمة دي تاني.. انتي هتذاكري هنا في البيت.. وكفاية دلع بقى”

وزعق لها اكتر ووشه كله غضب.

وردة خافت منه، قامت وقفت مرة واحدة وعينيها كلها دموع وقالت بصوت عالي وهي بتعيط: “انا بكرهك يا أدهم”

وجريت على أوضتها فوق وسابت الجنينة كلها.

أدهم فضل واقف في الجنينة مكانه بعد ما وردة جريت، الكلمة لسه بترن في ودنه.

أدهم اتضايق منها لما نطقت كلمة بكرهك، الكلمة وجعته قوي، حس كأنها خبطته، وقف يبص على السلم اللي طلعت عليه وهي بتعيط.

أدهم كلم نفسه بصوت واطي وغيظ مكتوم وقال بهزار يداري وجعه: “ماشي يا ورد.. واضح ان انتي عايزة تتربي من جديد”

—

بداية يوم جديد.

الشمس طالعة والقصر كله بيصحى، وردة نازلة من أوضتها لابسة لبس الجامعة وشنطتها على كتفها عشان تروح الجامعة.

أول ما نزلت على السلم لقت أدهم واقف قدامها، لابس قميصه وماسك مفاتيح عربيته وبيبص لها.

أدهم بص لها وقال: “رايحة فين؟”

وردة اتوترت ومسكت شنطتها جامد وقالت: “رايحة الجامعة”

أدهم قال ببرود وهو بيبص لها: “انا اللي هوصلك النهاردة”

وردة بصت له باستغراب وقالت: “عايز توصلني ليه؟ انا بروح كل يوم لوحدي”

أدهم بص لها بنظرة حاسمة وقال: “ده النظام الجديد.. تعالي ورايا”

ومشي وخرج وهي وراه متضايقة وبتبرطم.

وردة ركبت معاه العربية وهي متوترة وقاعدة بعيد عنه جنب الباب وبتبص من الشباك ومش بتتكلم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *