امي جت تقعد عندي اسبوع

بيتغير.
يعني أنتم الاتنين خططتوا لكل ده من ورايا؟
إحنا خططنا لحياتنا.
سكتت.
وبعدين قالت
أنا هرفع عليكم قضية.
قلت
براحتك.
وهثبت إنك بتستغلي ابني!
اتفضلي.
وهقول للعيلة كلها إنك طردتيني من بيتي!
ابتسمت.
قولي لهم الحقيقة الأول.
إيه الحقيقة؟
قلت
إنك قفلتي التلاجة على أمي.
سكتت.
وقطعتي الكهربا عن أوضتها.
فضلت ساكتة.
وكتبتي إنها غريبة.
ما ردتش.
وكتبتي إن الشقة هتبقى لابنك.
سمعت صوت نفسها وهي بتتنفس بعصبية.
قلت
وأنا احتفظت بالورقة.
لأول مرة، ما لقيتش رد.
قفلت المكالمة.
لكن بعد نص ساعة، التليفون رن تاني.
المرة دي كان أحمد.
دينا، ماما جات عندي في الشغل.
وقالت إيه؟
بټعيط.
وإنت عملت إيه؟
قلت لها ترجع البيت القديم وتاخد حاجتها.
ضحكت.
مفيش بيت قديم.
عارف.
أومال؟
قلت لها عندها شقة مؤقتة عند خالتي لحد ما نلاقي لها مكان.
سكت شوية.
وبعدين قال
دينا، أنا مش عايز أسيبها في الشارع.
وأنا مش عايزة ده.
عارف.
أنا مش عايزة أنتقم منها يا أحمد.
عارف.
أنا بس عايزة حدود.
قال
وأنا كمان.
لكن حماتي ما استسلمتش.
في نفس الليلة، جمعت أخو أحمد ومراته وأختها، وراحت عندنا.
كانت فاكرة إنهم هيضغطوا علينا.
دخلت وهي بتقول
أنا اتطردت من بيتي!
أخو أحمد بص لها.
مين طردك؟
دينا وأحمد.
منين؟
سكتت.
مراته قالت
يعني من الشقة؟
قلت
الشقة اتباعت.
حماتي قالت بسرعة
من غير ما أعرف!
أحمد رد
ماما، دي مش شقتي.
قالت
إنت ابني!
آه.
يبقى ليك حق فيها.
أحمد هز راسه.
حقي كزوج مش معناه إني أملك أملاك زوجتي.
أخو أحمد بدأ يتدخل
طب يا جماعة، ما نهدى ونحل الموضوع.
بصيت له وقلت
أنا معنديش مشكلة في الحل.
وبعدين طلعت الورقة من الشنطة.
حطيتها على الترابيزة.
بس قبل أي حل، كلنا لازم نقرأ دي.
حماتي أول ما شافت الورقة، وشها اتغير.
أخو أحمد مسكها.
قرا.
وبعدين بص لها.
إنتِ كتبتي الكلام ده؟
قالت
كنت متعصبة.
مراته أخدت الورقة.
قرتها.
وقالت
الغربا مالهمش حق يلمسوا الأكل.
وبصت لي.
كانت تقصد طنط سعاد؟
قلت
أيوه.
وبعدين حطيت قدامهم صورة من تسجيل كاميرا المطبخ.
كان واضح فيه حماتي وهي بتقفل التلاجة بالقفل.
وبعدها بتروح للوحة الكهربا وتقفل مفتاح أوضة أمي.
الكل سكت.
حماتي بصت للشاشة.
إنتِ بتصوري الناس في بيتها؟
قلت
الكاميرا كانت موجودة أصلًا.
أخو أحمد قال
ماما، ليه عملتي كده؟
بدأت تبكي.
كنت خاېفة.
من إيه؟
قالت
من إنها تاخد ابني مني.
أحمد قرب منها.
ماما، دينا مش بتاخدني منك.
هي هتسافر بيك.
وإيه المشكلة؟
هتسيبني لوحدي.
أحمد سكت.
وبعدين قال
كان ممكن تقولي إنك خاېفة.
هي بصت له.
كنت هتسمعني؟
لو قلتي، آه.
وأنا؟
إنتِ اللي اخترتي تكسري علاقتك بالناس.
بدأت ټعيط.
لكن المرة دي ما حسيتش بالشفقة اللي كنت بحسها زمان.
لأني افتكرت أمي وهي قاعدة في الحر.
بعد أسبوع، انتقلنا بشكل نهائي لبيتنا الجديد.
بيت أصغر من الشقة القديمة، لكنه كان مريح.
مفيهوش تدخلات.
مفيهوش حد بيحسب مين أكل إيه.
ولا مين فتح التلاجة.
ولا مين دخل من الباب.
أمي كانت لسه عندنا.
وياسين كان سعيد جدًا.
في أول ليلة، أمي دخلت المطبخ.
فتحت التلاجة.
وبعدين ضحكت.
هو التلاجة مفتوحة عادي؟
ضحكت.
افتحيها براحتك يا ماما.
بصت لي.
أنا خاېفة!
ضحكنا إحنا الاتنين.
كانت أول مرة نضحك من قلبنا من أيام.
بعد شهر، حماتي اتغيرت.
مش فجأة.
لكن بالتدريج.
أحمد كان بيروح لها كل يوم تقريبًا.
وساعدها تستأجر شقة قريبة.
وكان بيدفع جزء من إيجارها.
لكن وضع حدود واضحة.
مفيش مفتاح لبيتنا.
مفيش تدخل في حياتنا.
ومفيش إهانة لأمي.
في البداية كانت رافضة.
لكن بعد فترة بدأت تهدى.
وفي يوم، وأنا قاعدة مع أحمد، قال لي
ماما عايزة تكلمك.
اتوترت.
ليه؟
مش عارف.
أخد الموبايل ومده لي.
سمعت صوتها.
دينا؟
أيوه.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
أنا عايزة أعتذر.
ما رديتش.
كملت
مش عشان الشقة.
عارفة.
ولا عشان الفلوس.
عارفة.
أنا كنت غلطانة.
سكت.
قالت
أنا كنت فاكرة إن لما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *