امي جت تقعد عندي اسبوع

إحنا الاتنين.
والأهم…
إن محدش يعرف.
لا حماتي.
ولا أخو أحمد.
ولا مراته.
ولا أي حد.
وبالفعل، من شهرين لقينا مشتري.
وأنهينا كل الإجراءات تقريبًا.
باقي خطوة واحدة.
تسليم الشقة.
وعشان كده، كنا بنجهز نخرج منها بهدوء.
لكننا قررنا نستنى شوية.
مش عشان حماتي.
عشان ما نعملش مشكلة في وقت أمي فيه عندنا.
لكن بعد اللي حصل…
أحمد بصلي وقال
أنا مش هسيب ماما تبات هنا ليلة واحدة بعد اللي عملته.
هزيت راسي.
لا.
وبعدين قلت
بس مش هنطردها.
أومال؟
ابتسمت.
هنخليها تعرف الحقيقة بنفسها.
تاني يوم الصبح، أحمد دخل المطبخ.
حماتي كانت قاعدة بتشرب القهوة.
بص لها وقال
ماما، ليه قطعتي الكهربا عن أوضة طنط سعاد؟
رفعت عينها بكل برود.
عشان الكهرباء غالية.
وباقي البيت؟
باقي البيت محتاج.
والتلاجة؟
أنا مش هصرف فلوس على أكل ناس مش من أهل البيت.
أحمد اټصدم.
إنتِ بتقولي إيه؟
ضحكت.
متكبرش الموضوع.
دي حماتي.
وأنا أمك.
ومفيش تعارض.
قالت بعصبية
بقى أنا اللي غريبة؟ أنا اللي عايشة هنا من سنة؟
أحمد رد بهدوء
ماما، إنتِ عايشة هنا لأننا فتحنا لك بيتنا.
بيتكم؟
سكتت.
وبعدين قالت الجملة اللي غيرت كل حاجة
في الآخر ده بيت ابني.
أحمد بص لي.
وبعدين رجع بص لها.
لأ.
حماتي ضحكت.
يعني إيه لأ؟
قال
يعني الشقة مش بتاعتي.
وشها اتجمد.
إيه؟
الشقة باسم دينا.
قالت بسرعة
يعني إيه باسم دينا؟
يعني ملكها.
بدأت تعلي صوتها
بس إنت جوزها!
آه.
يبقى من حقك فيها!
لأ يا أمي.
سكتت لحظة.
وبعدين بصت لي.
كانت نظرتها مليانة اتهام.
إنتِ اللي بتقولي له الكلام ده؟
قبل ما أرد، أحمد قال
محدش بيقولي حاجة.
وبعدين حط إيده على الترابيزة.
وإنتِ غلطتي في حق طنط سعاد.
دي واحدة غريبة!
دي أم مراتي.
وأنا أمك!
ومش معنى إنك أمي إنك من حقك تذلي أم مراتي.
حماتي قامت من مكانها.
يعني هتختارها عليا؟
أحمد رد
أنا مش باختار.
وبص لها في عينها.
أنا باختار الصح.
خرجت من المطبخ وهي بتخبط في الأبواب.
وأنا كنت متأكدة إن دي مش النهاية.
دي كانت البداية.
بعد ساعتين، وأنا في الشغل، وصلتني رسالة من أحمد
تم تحديد ميعاد التسليم.
ابتسمت.
بعت له
خلاص.
وبعدها بدقائق، بعت له
نقول لماما إمتى؟
رد
لما ترجع من السفر.
ضحكت.
لأن حماتي كانت أصلًا مسافرة تلات أيام عند أختها.
وكانت متأكدة إنها لما ترجع هتلاقي كل حاجة زي ما هي.
لكنها ما كانتش تعرف إن البيت اللي كانت بتعتبره مستقبل ابنها…
ما بقاش بيتنا أصلًا.
الجزء التالت لما رجعت لقت الشقة مش بتاعتهم
بعد تلات أيام بالضبط، رجعت حماتي.
وصلت وقت العصر.
دخلت العمارة وهي شايلة شنطها، ومعاها أختها الكبيرة.
كانت بتتكلم طول الطريق عن إنها هتعيش هنا باقي عمرها.
لكن أول ما دخلت الشارع…
وقفت.
قدام العمارة كان فيه عربية نقل واقفة.
وباب الشقة كان مفتوح.
وفيه عمال بيشيلوا آخر شوية حاجات.
بصت لأحد العمال.
بتعملوا إيه؟
الرجل رد ببساطة
بننقل العفش يا حاجة.
عفش مين؟
بتاع أصحاب الشقة.
اتجمدت.
أصحاب الشقة؟
أيوه.
دخلت بسرعة.
ولقت الصالة شبه فاضية.
النجف اتشال.
الستائر اتشالت.
المكتبة اتشالت.
حتى الترابيزة اللي كانت بتقعد عليها كل يوم اختفت.
بصت ناحية الحائط.
وكان فيه ورقة كبيرة متعلقة.
مكتوب عليها
تم البيع.
وقفت مكانها.
ما قدرتش تتكلم.
وبعدين صړخت
دينااااا!
أنا كنت وقتها في شقتنا الجديدة.
لكن تليفوني بدأ يرن.
مرة.
مرتين.
عشرة.
فضل يرن بشكل متواصل.
بصيت على الشاشة.
ماما فاطمة.
ما رديتش.
اتصلت تاني.
ما رديتش.
تالت مرة.
رابعة.
عاشرة.
وبعدين بدأت الرسائل.
ردي عليا.
إنتِ بتعملي إيه؟
الشقة اتباعت؟
إزاي؟
أحمد فين؟
وبعدين رسالة واحدة
إنتِ سړقتي بيت ابني.
وقتها قررت أرد.
اتصلت بيها.
أول ما ردت، صړخت
إنتِ بعتي الشقة؟!
قلت بهدوء
آه.
إزاي؟
لأنها شقتي.
لأ! دي شقة ابني!
لا يا حماتي.
سكت.
قلت
دي الشقة اللي اشتريتها قبل الجواز، والأوراق كلها باسمي.
بدأت تصرخ
إنتِ مخبية عننا!
أنا مش مطالبة أقول لك أبيع أملاكي إمتى.
وأحمد؟
أحمد عارف.
سكتت فجأة.
وبعدين قالت
يعني هو كان عارف؟
آه.
وهو وافق؟
آه.
سمعت صوتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *