امي جت تقعد عندي اسبوع
مشكلة.
سكت شوية وبعدين قلت
أنا بس هخلي كل واحد يعرف مقامه الحقيقي.
ما فهمتش قصدي.
ومشيتها على قد ما أقدر.
في اللحظة دي، تليفوني رن.
كان أحمد.
خلصتي شغل؟
آه.
ماما عاملة إيه؟
بصيت لأمي، وبعدين بصيت للورقة اللي في إيدي.
كان ممكن أحكيله.
كان ممكن أقول له إن أمه قفلت التلاجة وقطعت الكهربا عن أوضة أمي.
لكن بدل ما أقول، سألته
أحمد، فاكر كلامنا من كام شهر؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
قصدك على الشقة؟
أيوه.
إيه اللي حصل؟
مفيش. بس عايزة أتأكد إن كل حاجة ماشية زي ما اتفقنا.
صوته اتغير.
حصل حاجة؟
لما ترجع هحكيلك.
دينا…
قاطعته
متقلقش. أنا مش هعمل حاجة من وراك.
سكت شوية وقال
أنا واثق فيكي.
قفلت المكالمة.
وبصيت لأمي.
كنت عارفة إن اللي جاي مش سهل.
لكن المرة دي، أنا مش هحاول أحافظ على بيت بأي تمن.
لأن البيت اللي أمي تتذل فيه، مش بيت يستاهل إني أحافظ عليه.
لما أحمد رجع بالليل، كان أول ما دخل، لقى أمي قاعدة في الصالة.
قرب منها وسلم عليها وباس راسها.
عاملة إيه يا طنط؟
ابتسمت وقالت
الحمد لله يا ابني.
وبعدين بص لي.
كان واضح إنه لاحظ حاجة.
دخلنا أوضتنا وقفلت الباب.
أول حاجة عملتها إني طلعت الورقة وحطيتها قدامه.
قراها.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
وشه اتغير.
مين كتب دي؟
أمك.
رفع عينه وبصلي.
متأكدة؟
أنا مش محتاجة أخترع ورقة عشان أوقع بينك وبين أمك يا أحمد.
سكت.
قلت
التلاجة متقفلة بقفل.
إيه؟
والكهربا مقطوعة عن أوضة ماما بس.
وشه احمر.
ماما عملت كده؟
أيوه.
وإنتِ سكتّي؟
ضحكت ضحكة قصيرة.
عشان لو كنت اتكلمت، كانت هتقول إني بحرضك عليها.
قرب مني.
ليه ما قولتيليش؟
بصيت له في عينه.
عشان عايزة أشوف إنت هتتصرف إزاي لما تعرف الحقيقة.
سكت.
وكان واضح إنه موجوع.
لكن قبل ما يتكلم، قلت
وفي حاجة تانية.
إيه؟
الجملة اللي تحت.
قرأها بصوت منخفض
في يوم من الأيام، الشقة دي هتبقى لابني. وكل واحد لازم يعرف مقامه.
رفع عينه.
هي لسه مصدقة إن الشقة دي هتروح لها؟
أظن.
دينا، إحنا اتكلمنا في الموضوع ده ألف مرة.
عارفة.
الشقة دي باسمك إنتِ.
عارفة.
وإنتِ اللي دفعتي تمنها قبل جوازنا.
عارفة.
وأنا عمري ما طلبت منك تنقلي ملكيتها ليا.
بصيت له وقلت
بس أمك فاكرة إنك هتورثها.
سكت.
وبعدين قال
طيب… الخطة هتبدأ إمتى؟
ابتسمت.
بدأت بالفعل.
الحقيقة إن من حوالي ست شهور، أنا وأحمد كنا بناخد قرار مهم.
الشقة اللي عايشين فيها كانت شقتي أنا.
اشتريتها قبل الجواز بفلوس كانت والدتي ساعدتني أجمعها، والباقي كان من شغلي.
بعد الجواز، أحمد عاش معايا فيها، وعمره ما عاملني إن البيت بتاعي لوحدي.
بالعكس.
كان بيقول دايمًا
دي بيتنا إحنا الاتنين.
لكن حماتي كانت بتسمع الجملة بطريقة مختلفة.
كانت تقول لأحمد
ما هو في الآخر البيت هيبقى ليك.
وكان أحمد يرد
مين قال؟
فتضحك وتقول
هو أنا هورث مين غيرك؟
وكان بيعدّي الموضوع.
لكن من يوم ما باعت شقتها، الموضوع زاد.
وبدأت تلمح.
لو الواحد ضمن مكان يعيش فيه في آخر عمره، يبقى مرتاح.
وبعدين
أنا مش عايزة أفضل ضيفة في بيت ابني.
وبعدين
أنا لو ليّا أوضة كويسة هنا، مش هحتاج حاجة تانية.
لكن الحقيقة إنها ما كانتش عايزة أوضة.
هي كانت عايزة السيطرة.
وبعد فترة، بدأت تدخل في تفاصيل الشقة.
مين يدخل.
مين يخرج.
الأكل.
المصاريف.
حتى مفتاح الباب الرئيسي بقت تحتفظ بنسخة منه.
وفي مرة، سمعتها بتقول لأحمد
لما يبقى البيت باسمك، هتعمل فيه اللي إنت عايزه.
ساعتها أنا وأحمد بدأنا نفكر.
مش عشان نطردها.
لكن عشان نمنع أي مشكلة مستقبلية.
خصوصًا إن الشقة أصلًا ملكي أنا.
وكان لازم الأمور تكون واضحة قانونيًا.
استعنا بمحامٍ، وبدأنا نراجع كل الأوراق.
وكان عندنا قرار تاني.
هنبيع الشقة.
ونشتري بيت أصغر وأبعد.
بيت يكون باسمنا