حمايا وحماتي طردوني

سرير البيبي اللي تامر حتى ما كلفش نفسه يجمعه…

المطبخ اللي فايزة اتهمتني فيه بإني بصرف كتير…

الأوضة اللي بكيت فيها في سرّي طول فترة الحمل وتامر يقول لي «انتي هرموناتك نكدية».

كل حتة في الشقة اتسجلت بالصوت والصورة.

وفايزة في الخلفية بتصرخ:

— «مش هنخرج! ده بيت حفيدنا!»

صوت رفعت المحامي لما سمع التسجيل قال لي:

— «ممتاز… الكلمة دي تفيدنا جداً في ق.ضية الطاعة أو النفقة.»

على الساعة تمانية بالليل، تامر وجايب أهله وأخته الصغيرة «شهد» وجايين بيت أمي.

أمي فتحت الباب، وما عزمتش عليهم يدخلوا.

— «نورهان نايمة بترتاح.»

فايزة حاولت تبص من ورا كتف أمي:

— «عايزين نشوف الولد!»

أمي وقفت سادة الباب بجسمها:

— «الولد مع أمه.»

فتحي برطم:

— «إحنا أهله وجدوده!»

ردت أمي ببرود يقطع العرق:

— «وأنتم إمبارح كنتم عايزين تخطفوا البيبي من واحدة لسه طالعة من القيصرية… النهاردة ما لكمش دخول هنا.»

تامر مسك دراع أمه وقال لأمي:

— «يا طنط أرجوكي، عايز أتكلم مع مراتي.»

أمي ما اتحركتش.

أنا ظهرت من وراها شايلة البيبي، كنت لابسة روب نظيف، وشي أبيض وشفتي ناشفة، بس كنت واقفة على رجليا.

تامر أول ما شافني، نظرة التحدي في وشه اتغيرت… يمكن كان متوقع يلاقيني بفتت وبعيط ومستنية حنيته.

— «نورهان… الموضوع كبر وزاد عن حده.»

— «لا يا تامر، الموضوع بس خرج عن السيطرة بتاعتكم.»

أخته شهد ربعت إيدها وقالت:

— «انتي طول عمرك نكدية ودراما! بابا وماما قالوا لك ارتاحي عند أهلك يومين بس!»

بصيت لـ «شهد».

شهد دي كانت بتدخل شقتي تاخد مكياجي، تلبس هدومي، وتفتح التلاجة تاخد اللي هي عايزاه وكأنها شقتها. مرة أخدت القلاية الهوائية اللي أمي جابتهالي هدية وقالت «أنا محتاجاها أكتر منك».

ولما كنت أشتكي لتامر كان يضحك ويقول: «معلش، صغار العيلة!»… وكان عندها 25 سنة!

— «يا شهد،» قلت لها: «هي حاجتك اللي مالية شقتي هتلميها إمتى؟»

برشت بعينيها:

— «إيه؟»

— «جزمك، هدومك، أجهزتك… الحاجات اللي فاكراها ملكك. قدامكم لحد الساعة تمانية بكرة الصبح تلموا كراكيبكم، اللي هيتبقى هجيب شركة نقل تشيله وترميه في الشارع.»

فايزة انفجرت:

— «انتي بتعاملينِا كده إزاي؟!»

— «أنا بعاملكم بالظبط زي ما عملتوني لما اديتوني طبق مية بقدونس بعد القيصرية وقلتم لي اغوري بيت أمك. أنا كده كريم أوي معاكم.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *