حمايا وحماتي طردوني

وشه اسودّ من الغضب:

— «أنتي بتكلمي كبار العيلة بالطريقة دي؟!»

— «لما تصرفاتكم تبقى تصرفات كبار، أبقى أكلمكم بأسلوب الكبار!»

صوت همس الجيران زاد في الممر:

— «هي الشقة ملك العروسة؟»

— «أومال كانوا قايلين إنها شقة ابنهم العزازي ليه؟»

— «طردوها وهي لسه والده قيصري؟ يا ساتر يا رب!»

فايزة لما سمعت الكلام ده، خطتها اتغيرت في ثانية.

اترمت على الأرض قدام الباب وقعدت تصوت:

— «محدش هيدخل هنا! على جثتي لو حد خطى جوة الشقة دي!»

المشترين رجعوا لورا بقرف، ونورا بصت لي في الشاشة:

— «مدام نورهان…»

أنا ساعتها أخدت بق شوربة.

جرح بطني كان بيوجعني؟ أيوة.

ماكنتش قادرة أقعد ولا أمشي ولا آخد نفسي؟ أيوة.

بس لأول مرة من يوم ما اتجوزت، ماكنتش حاسة بألم القهر… كنت حاسة بإني برجع حقي.

— «مش لازم تدخلوا الشقة يا نورا،» قلت بثبات: «ابعتي للمشتري الفيديو الكامل للشقة، بالمساقط المترية، والصور الاحترافية، وفواتير الصيانة. لو عاجبهم السعر، نخلص البيع النهاردة.»

فايزة اتسمرت مكانها على الأرض.

كانت فاكرة إن جسمها لما يترمي قدام الباب يوقف البيع… ماكنتش فاهمة إن العقارات مش بالصوت العالي والردح… العقارات بالورق والعقود.

المشتري اتكلم بحذر:

— «يا مدام، الشقة عليها أي نزاعات قضائية أو مشاكل؟»

— «ولا أي حاجة،» رديت: «خالصة الثمن بالكامل، متشرية قبل الجواز باسمي أنا وبس، والعفش والتوضيبات معايا فواتيرهم. الناس اللي جوة دول كانوا قاعدين بلقمتهم وأنا اللي سمحت لهم، ودلوقتي سحبت السماح ده.»

فايزة قامت نطت:

— «كذابة! إحنا دفعنا في التوضيبات!»

— «دفعتم إيه؟» سألتها.

فتحت بقها وما عرفتش تنطق.

لأن أكبر مساهمة لفايزة في الشقة دي كانت إنها اشترت مساحتين بلاستيك يوم النقلة، وجات طلبت مني ثمنهم تاني يوم!

حمايا مسكها من دراعها:

— «خلاص يا فايزة… اسكتي.»

بس هي كانت خلاص اتجننت:

— «يا نورهان، ما تنسيش إنك لسه على ذمة تامر ابني!»

— «بالظبط، فاكرة كويس،» قلت لها: «وفاكرة كمان إنه شافني بنزف وببكي من الوجع وشايلة ابنه بين إيديا، وقال لي روحيلك يومين عند أمك.»

الممر كله سكت.

في اللحظة دي، ظهر «تامر».

جاي بيجري، قميصه مش متزرر عدل، باين إن أهله كلموه يلحق الكارثة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *