طليقتي حضاره فرح

— عارفة يا ماما إيه أكتر حاجة وجعتني؟

افتكرت إنها هتقول دخول مرات أبوها من غير ما تعرف، أو اللي حصل قدام المعازيم.

لكنها قالت:

— إني كنت مستعدة أصدق إن تيتة هي اللي اختارت ماتجيش.

بصيتلها وسكت.

كملت:

— لو سلمى ماكانتـش اكتشفت الحقيقة، كان ممكن أفضل سنين زعلانة منها… وهي تفضل فاكرة إني مش عايزاها في حياتي.

مسكت إيدها وقلت:

— علشان كده عمرنا ما نحكم على حد بنحبه من كلام شخص تالت… نسأله هو الأول.

ابتسمت وهزت راسها.

وفي اللحظة دي دخلت سلمى وقالت وهي بتضحك:

— بتتكلموا عليا؟

أختها ردت:

— أيوه… بقول لماما إنك بوظتي نص فرحي.

سلمى فتحت عينيها:

— نص فرحك؟! أنا أنقذت النُص التاني!

ضحكنا كلنا.

وبعد لحظات، موبايل بنتي رن.

كان أبوها.

ردت عليه وهي مبتسمة:

— أيوه يا بابا؟

سمعتها تقول:

— طبعًا… تعالى إنت وتيتة، مستنيينكم.

قفلت المكالمة.

وبصتلي.

— بابا جاي ياخدنا نتغدى مع تيتة.

قلت:

— روحي يا حبيبتي.

وقبل ما تخرج، رجعت حضنتني وقالت:

— أحلى حاجة حصلت بعد الليلة دي إن بابا بقى يكلمنا بنفسه… ومابقاش يسمح لحد يتكلم بالنيابة عنه.

بعد ما خرجوا، فضلت واقفة عند الشباك أتفرج عليهم وهما بيركبوا العربية.

أنا وطليقي ما رجعناش لبعض.

وماكانش ده المطلوب أصلًا.

هو عنده حياته، وأنا عندي حياتي.

أما اللي حصل بينه وبين زوجته بعد كده، فكان قرار يخصهم هما الاتنين.

لكن الشيء الوحيد اللي اتغير فعلًا…

إن بناتنا عرفوا إن من حقهم يحطوا حدودًا واضحة لأي شخص يدخل حياتهم.

وأبوهم عرف إن الزواج من جديد مش معناه إن أسرته القديمة لازم تختفي.

وجدتهم عرفت إن حفيدتها ما تخلتش عنها يومًا.

أما سلمى؟

فكل ما حد يفتح سيرة الفرح تقول وهي بتضحك:

— أنا كل اللي عملته إني مسكت الميكروفون!

لكن أنا عارفة إن اللي عملته كان أكبر من كده بكتير.

لأن أحيانًا عيلة كاملة ممكن تتفرق بسبب رسالة كاذبة، أو كلمة منقولة، أو سوء فهم محدش حاول يتأكد منه.

وأحيانًا…

كل اللي تحتاجه الحقيقة هو شخص واحد يرفض السكوت.

وفي فرح بنتي…

الشخص ده كان أختها الصغيرة.

تمت ❤️

بقلم الكاتبة أسما السيد
حكايات الكاتبة أسما السيد — ممنوع النسخ

 

تمت.

بقلم الكاتبة أسما السيد — ممنوع النسخ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *