طليقتي حضاره فرح
رن.
اسم زوجته ظهر على الشاشة.
بص لنا.
وبعدين رد:
— ألو؟
سمعنا صوتها العالي من الناحية التانية:
— إنت سايبني أمشي لوحدي علشان بناتك أهانوني قدام الناس؟!
سكت لحظة.
ثم قال جملة واحدة:
— لأ… أنا سايبك تهدي، علشان لما نتكلم نتكلم عن اللي عملتيه فعلًا.
وساعتها…
هي اللي سكتت.
بعد أسبوع، اتصل بيا طليقي.
ماكنتش حابة أدخل في تفاصيل حياته، لكنه قال:
— حبيت بس تعرفي إن الموضوع اتواجه.
سألته:
— والبنات؟
قال:
— اعتذرت لهم.
وبعدين سكت شوية.
— واعتذرت لأمي كمان.
ما سألتوش عن مصير جوازه.
لأنه بصراحة ماكانش يخصني.
اللي كان يهمني بناتي.
بعدها بشهور، الأمور بدأت تهدى.
أبوهم بقى يتواصل معاهم بنفسه بدل ما يسيب حد ينقل بينهم الكلام.
وجدتهم رجعت قريبة منهم زي زمان.
أما بنتي الكبيرة…
فأجمل صورة احتفظت بيها من يوم فرحها ماكانتش الصورة الرسمية، ولا صورة الرقصة الأولى.
كانت صورة عفوية جدًا.
هي بفستان الفرح…
وجدتها جنبها…
وسلمى واقفة وراهم بتضحك.
وفي يوم، وأنا بتفرج على الصورة، قلت لسلمى:
— إنتِ عارفة إنك كنتي ممكن تقلبي الفرح خناقة كبيرة؟
ضحكت وقالت:
— عارفة.
— طب وإيه اللي خلاكي تعملي كده؟
بصتلي وقالت:
— علشان شوفت أختي طول الليل ساكتة علشان تحافظ على فرحتها… وكل ما تسكت، حد كان بياخد خطوة زيادة.
سكتت لحظة.
ثم قالت:
— وأنا ماكنتش عايزة يوم فرحها يفضل في ذاكرتها على إنه اليوم اللي كل الناس احترمت فيه حدودها… إلا أقرب الناس ليها.
حضنتها.
وقلت:
— بس المرة الجاية، ياريت المفاجآت العائلية تبقى بعد الفرح.
ضحكت وقالت:
— حاضر… مش بوعدك.
ومن يومها اتعلمنا كلنا حاجة.
بعد الطلاق، ممكن الأب والأم يبدأوا حياة جديدة.
وممكن يدخل حياتهم أشخاص جدد.
وده حقهم.
لكن الأبناء مش منافسين للزوج أو الزوجة الجديدة.
والعيلة مش مسابقة على مين ياخد المكان الأكبر.
لأن العلاقات السليمة مش محتاجة حد يختفي علشان حد تاني يظهر.
وأحيانًا…
أصغر شخص في العيلة هو الوحيد اللي بيملك الشجاعة يمسك الميكروفون ويقول الكلام اللي الكل كان خايف يقوله.
عدّت شهور على الفرح…
وفي يوم كنت قاعدة مع بنتي الكبيرة بتتفرج على صور فرحها.
وقفت عند صورة جدتها وهي بتحضنها، وسكتت شوية.
وبعدين قالتلي: