طليقتي حضاره فرح
طليقي حضر فرح بنتنا ومعاه زوجته الجديدة من غير ما يقول لحد… لكن اللي عملته بنتنا الصغيرة قدام المعازيم صدم القاعة كلها.أنا وطليقي، من وقت طلاقنا من تمان سنين، حاولنا نحافظ على علاقة هادية ومحترمة بينا، خصوصًا علشان بناتنا.
ولما بنتنا الكبيرة اتخطبت السنة اللي فاتت، اتفقنا إحنا الاتنين إن مهما كان فيه خلافات أو توتر بينا، يوم فرحها لازم يعدّي في سلام، ومن غير أي مشاكل تعكر فرحتها.
لكن كان فيه حاجة واحدة ما اتكلمناش عنها خالص…إن طليقي ييجي الفرح ومعاه زوجته الجديدة.
الست دي بنتنا الكبيرة ماقابلتهاش غير مرة واحدة بس، وكانت مقابلة سريعة جدًا في عيد ميلاد قبلها بكام شهر.
وفي يوم الفرح..دخل طليقي قاعة الاستقبال وهي ماسكة في دراعه.
من غير رسالة قبلها.من غير مكالمة.ومن غير حتى ما يقول لبنته إنه ناوي يجيبها معاه.
أول ما بنتنا شافتهم واقفين عند مدخل القاعة، ملامح وشها اتغيرت للحظة.فكها اتشد، وعينيها ثبتت عليهم…
لكنها ماقالتش كلمة.كانت مصممة إن مفيش حاجة تبوّظ عليها يومها.أما زوجة طليقي، فبدل ما تحاول تكون هادية وتبعد عن الأنظار احترامًا للعروسة، عملت العكس تمامًا.
طول السهرة كانت بتحاول تظهر في كل حاجة.
دخلت تتصور في صور كانت مخصصة للعيلة بس.
وبدأت تناقش منظمين الفرح في ترتيب الترابيزات وأماكن الضيوف، كأنها واحدة من أصحاب المناسبة.
والأغرب…إنها حاولت تمسك الميكروفون وتقول كلمة للعروسين، رغم إن محدش طلب منها ده أصلًا.
وأنا كنت واقفة أراقب بنتي.
ومع كل موقف، كنت بشوف ملامحها بتتوتر أكتر.
لكنها فضلت محافظة على هدوئها بشكل أدهشني.
عدّى العشا…وعدّت الرقصة الأولى…
وبنتي لسه بتحاول تبتسم وتتصرف كأن مفيش حاجة حصلت.
لحد ما بدأت فقرة الكلمات والتهاني.
وهنا…بنتنا الصغيرة، اللي عندها تسعتاشر سنة واللي عمرها ما عرفت تسكت لما حاجة تضايقها، قامت فجأة من مكانها.
في البداية افتكرت إنها رايحة ناحية أختها.لكنها مشت مباشرة ناحية الميكروفون.مدت إيدها وأخدته قبل ما حد يلحق يمنعها.
القاعة بدأت تهدى.وبنتي الصغيرة وقفت قدام كل المعازيم، وبصت ناحية الترابيزة الرئيسية بابتسامة هادية جدًا.
وقالت:— بما إننا، على ما يبدو، قررنا النهارده إننا ندي فرصة لكل الموجودين يظهروا ويتكلموا… فأنا شايفة إن فيه شخص تاني يستحق إننا نذكره ونشكره.