طليقتي حضاره فرح
لكن قبل ما يرد، الجدة قالت:
— مش هو اللي كلمني يا بنتي.
وبعدين رفعت عينيها ناحية زوجته الجديدة.
— هي.
وفجأة…
كل العيون اتجهت ناحية الست اللي كانت من شوية بتحاول تمسك ميكروفون الفرح.
بعد انتهاء الفرح، كنت فاكرة إن أصعب لحظات الليلة عدّت.
لكن وأنا خارجة من القاعة، لقيت سلمى واقفة مستنيانا جنب العربية.
أبوها قرب منها وقال:
— إيه معنى الرسالة اللي بعتيها؟
سلمى بصت لأختها العروسة، اللي كانت واقفة جنب جوزها، وقالت:
— كنت أتمنى أستنى لبكرة… بس طالما الموضوع اتفتح، لازم تعرفوا الحقيقة.
أبوها بدأ يفقد صبره:
— حقيقة إيه؟
سلمى طلعت موبايلها.
— مراتك مش أول مرة تتدخل بينا وبين العيلة.
طليقي سكت.
سلمى فتحت مجموعة صور ورسائل وقالت:
— من حوالي ست شهور، تيتة بعتتلي تسألني ليه أختي بطلت ترد عليها.
العروسة استغربت:
— أنا ما بطلتش أرد عليها!
— عارفة.
سلمى قلبت الشاشة ناحيتها.
— لأن الرسائل اللي تيتة كانت بتبعتهالك ماكانتش بتوصلك أصلًا.
العروسة بصت لأبوها:
— إزاي؟
سلمى قالت:
— فاكرة اليوم اللي غيرتي فيه رقمك وطلبتي من بابا يبعت الرقم الجديد للعيلة؟
— أيوه.
— تيتة ماخدتش الرقم الجديد وقتها.
الجدة قالت بحزن:
— وكل مرة كنت أسأل، كان بيتقال لي إنك مشغولة ومش عايزة حد يضغط عليكي قبل الفرح.
العروسة بصت لوالدها.
— وإنت كنت عارف؟
قال بسرعة:
— والله ما كنت أعرف.
سلمى هزت رأسها:
— أنا مصدقاك في دي يا بابا.
ثم أضافت:
— بس المشكلة إنك صدقت كل حاجة من غير ما تسألنا.
الجملة وجعته.
بان ده على وشه.
قال:
— وإيه تاني؟
سلمى سكتت لحظات.
وبعدين فتحت رسالة قديمة.
— فاكر لما قلتلي السنة اللي فاتت إن أختي رفضت تيجي عيد ميلادك؟
العروسة رفعت رأسها بسرعة:
— إيه؟ أنا ماعرفتش أصلًا إنكم عاملين احتفال!
سلمى مدت الموبايل لأبوها.
— وأنا عندي الرسالة اللي اتبعتت لأختي وقتها.
قرأها بصوت منخفض:
— «باباكي مسافر ومفيش احتفال السنة دي.»
رفع عينه.
— مين بعت الرسالة دي؟
سلمى قالت:
— مراتك.
العروسة بصت لأبوها والدموع في عينيها:
— يعني إنت قضيت عيد ميلادك فاكر إني ما اهتمتش؟
ماعرفش يرد.
وساعتها فهمنا كلنا الحقيقة.
مرات أبوها ماكانتش بتعمل مشكلة واحدة كبيرة نقدر نلاحظها.
كانت بتعمل حاجات صغيرة جدًا.