رجعت من السفر عشان افاجئ امي
ورا أمه العشة.. وهناك فتح
لمكنة السنجر القديمة اللي أمه كانت بتخيط عليها زمان، وطلع منها ورقة مستخبية تحت درج الخيط..
ولما فتح الورقة، اتجمد مكانه!
البيت ما كانش بس مأخوذ منها.. البيت كان مهدد ب البيع والرهن ب سبب دين كبير شيرين وجوزها لبسوه ل الست العجوزة، والدين ده معاده يتدفع بعد 18 يوم بالظبط وإلا البيت يروح والست تترمى في الشارع!
يا ترى إيه اللي هيعمله أدهم لما يواجه أختها وجوزها اللي سرقوا أمه؟ وإيه السر البشع اللي مستخبي ورا الدين ده وهيزلزل العيلة كلها؟ اللي جاي كشف مستور ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!
الجزء الثاني
الورقة كانت بتتمايل بين إيديه زي قلبه اللي هينفجر من مكانه.. كتابة واضحة، توقيع ممهور، وتاريخ قبل سنتين ونص بالظبط.. نفس الفترة اللي شيرين قالتله إنها راحت تساعد أمي وتقعد جنبها!
يعني إيه الكلام ده يا أمي؟! سأل بصوت مخڼوق ما عرفش إنه صوته.
الحاجة زينب مسحت دموعها بكمها الممزق، وقعدت على حافة الكنبة القديمة اللي ما كانتش تقيها من برد الشتاء ولا حر الصيف
جتلي يوم يا ابني.. قالتلي إنها محتاجة توقع
ليها ورقة عشان تخلص معاشها.. قالتلي يا ستي، ما تقلقيش، مجرد إثبات عنوان، وإنها هترد كل حاجة في وقتها.. أنا ما كنتش أعرف أقرأ ولا أكتب غير اسمي.. قلت لها أنتِ بنتي، ما أمنش عليكِ غيرك
سكتت شوية، وشهقت بحړقة
اكتشفت بعد كده إنها رهنته.. رهنته بفلوس كتير أوي، وقالتلي إنك أنت اللي طلبت منها تتصرف في كل حاجة.. إنك بعتلها تفويض كامل.. وإن الفلوس دي رايحة لشركتك اللي في القاهرة
أدهم مسك راسه بين إيديه.. الدنيا لفت بيه.. كل شهر بيبعت فلوس، كل شهر بيتمنى يشوفها في الصورة اللي بتبعتهاله وهي قاعدة في الشمس، وكل ده كان كدب!
والفيزا يا أمي؟ ليه ما قلتليش إن الفلوس ما وصلتك؟!
حاولت يا ابني.. كلمتك مرة قلتلك إن الفلوس قليلة.. قلتلي يا ماما، البنك بيخصم مصاريف تحويل، وسكت.. وبعد كده شيرين خدت التليفون مني وقالتلي لو كلمتيه تاني هتكسري قلبه، هو تعبان في شغله ومش ناقصك مشاكل.. وخاڤت أكون عبء عليك.. خاڤت أشتتك عن مستقبلك
الكلام ده طعنه في قلبه أليم من كل چرح.. خۏفها عليه كان سبب معاناتها!
قام من مكانه، رصّ الورقة في