رجعت من السفر عشان افاجئ امي
مني.. كل حاجة هترجع زي ما كانت
رفعت عينها له وفيها دمعة أمل خاڤتة
متأكد يا ابني؟ هم ناس شرسة.. وممكن يعملوا أي حاجة
أنا معاكي.. والحق معانا.. وما حدش يقدر يخطف حقنا
الجزء الثالث
ليلتها ما نامش.. ظل قاعد جنبها يفكر في كل حاجة.. كيف بدأت الخدعة، وإزاي قدرتهم يخدعوها كل الفترة دي.. وفي الصباح الباكر، راح لمحامٍ معروف في البلدة، صديق قديم ليه اسمه حسام.
حسام قرا الأوراق بتركيز، وكل ما يقرأ سطر يعبس أكتر
الوضع واضح يا أدهم.. التوقيع مش مكتمل، والبيانات ما اتوضحت لها.. ده غش واستغلال لضعف السن والجهل بالقراءة والكتابة.. الچريمة واضحة
يعني نرجع البيت؟ والفلوس؟
البيت راجع.. الفلوس لازم نثبت إنها استلمتها هي بغير وجه حق.. هنطلب كشوفات من البنك، ونكلم الموظف اللي كان بيسلمها الفلوس كل شهر.. وهناك هنعرف الحقيقة الكاملة
في اليوم التالي، ذهبوا للبنك معًا.. الموظف المسؤول تعرف على أدهم باحترام، وبعد ما راجع السجلات قال بدهشة
يا سيد أدهم.. المبالغ كانت بتستلم بانتظام.. بس الغريب إن المستلم كانت الأخت شيرين من أول شهر تقريبًا.. كانت بتجي
كل مرة وتقول إنها مفوضة من أمك، وأمها مريضة ومش قادرة تيجي
أدهم سأل بلهجة حادة
محدش سألها عن التفويض؟
سألنا.. قالت إن التفويض في البيت، وإنك أنت اللي وافقت.. وسكتنا لإنها أختك وكنا نثق فيكم
خرجوا من البنك وقلبه محروق.. كل حاجة اتأكدت.. شيرين كانت تسرقهم من تحت عينيه، وتخدعهم بكل برود.
بدأ جمع الشهود.. الجيران اللي شافوها عايشة في العشة، اللي سمعوها وهي تقول الكلام القاسې لأمها، الموظف اللي شاف شيرين بتستلم الفلوس كل مرة.. وكل دليل كان بيجمع بيقوي موقفهم أكتر.
ولكن في اليوم الرابع، جاله اتصال غريب.. صوت راجل ما يعرفه
أدهم.. إذا عايز القصة تخلص بسلام، اسحب القضية.. واترك البيت والفلوس.. غير كده هتتندم
أنتَ مين؟
مش مهم.. المهم افهم الكلام كويس.. اللي تعرفه جزء صغير بس.. ورا الدين ده حاجات تانية.. حاجات ما تحبش تشوفها
قفل السكة من غير ما يزيد كلام.. ما خافش، بس كلام الراجل خلاه يحس إن في سر أكبر مخبي ورا كل حاجة.
قرر يواجه شيرين مرة تانية قبل ما تتم الإجراءات القانونية.. دخل البيت ولقاها قاعدة لوحدها، وشها شاحب ومتوتر
مين