رجعت من السفر عشان افاجئ امي

جيبه بقبضة يده اللي بيضّت من العصر
أنا هدخل جوة.. هعرف كل حاجة منهم
مسكت إيده بقلق
ما تعملش مشاكل يا أدهم.. عيالها صغار.. وقلبي مش متحمل خصام
مش خصام يا أمي.. ده حق.. وحقك راجع ليكِ مهما كان
مشى من العشة الصغيرة لباب البيت الكبير اللي هو اللي بناه بعرق جبينه.. الباب كان مفتوح، ريحة الأكل الطيب بتطلع منه، صوت ضحك شيرين وصل لشارع.. دخل من غير ما يخبط، وقف في الصالة الكبيرة اللي كان مفروشها بأغلى ما يقدر يشتري.
شيرين كانت قاعدة جنب جوزها كريم، قدامهم كوبايات الشاي والفاكهة، وعيالهم يلعبوا في السجاد اللي هو اشتراه لأمه.
لما شافوه، الابتسامة اتجمدت على وشها
أدهم؟! جيت امتى؟!
ما ردّش.. مشي ببطء لحد ما وقف قدامهم
من امتى البيت بتاعكم؟
كريم قام بتصرف متكبر
أهلاً يا أدهم.. المفاجأة حلوة.. إحنا قلنا نجهز المكان لما تيجي
أنا سألت من امتى البيت بتاعكم؟ كرر أدهم ببرود جمد الډم في عروقهم.
شيرين قامت بتوتر
يا سيدي، أمي قالتلي إني أقدر أقعد هنا.. البيت كبير وهي لوحدها.. قلنا نساعدها
تساعدوها تعيش في العشة برة؟ وتأكلوا

فلوسي؟ وترهنوا البيت؟!
كريم

اتغير لونه، بس حاول يتصرف
الموضوع مش كده.. أمك كانت محتاجة فلوس، وإحنا قلنا نخدمها.. والفلوس اللي بتبعتها كانت مصاريف البيت، وكل حاجة مسجلة
مسجلة فين؟ عندكم ورق؟ عندكم توقيعها؟ سحب الورقة من جيبه ورماها قدامهم ده اللي عملتوه؟ خدتو توقيعها بالغش وبعتموها؟!
شيرين شافت الورقة ورجعت لورا خطوة
أنا ما غلطتش.. هي كانت موافقة.. وقالت إنها تثق فيّ
وثقت فيكِ كبنت.. وأنتِ خنتي الثقة دي! صړخ أدهم بكل ما أوتي من قوة تلات سنين وهي بتدور على أكل في الژبالة وأنتِ تاكلين وتلبسين وتعيشين في بيتي! كل شهر 8 آلاف.. تلات سنين يعني مئات الآلاف.. فين الفلوس دي؟!
كريم تدخل بحدة
الموضوع محسوم.. البيت معانا بطرق شرعية.. وإن كنت تعترض اروح المحكمة!
بالظبط.. المحكمة هي اللي هتفصل ردّ أدهم بهدوء مخيف وبكره الصبح أول ما تفتح الأبواب، هنروح سوا.. ونشوف الشرع والقانون بيقولوا إيه في اللي يأكل حق أمه وأخوه!
خرج من البيت وتركهم في حالة صمت مرعبة.. رجع لأمه في العشة، لقاها باكية وهي تمسح صورتها بكمها. قعد جنبها، مسك إيدها الباردة
مش هسيبهم يا أمي.. وعد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *