كنت قاعد باكل نص ساندوتش

​ولم تقتصر التغيرات على الفلوس والقضايا فقط…
​عمر رجع مدرسته. وبقى بيعدي الأيام وهو حاطط هدفه قدامه. حسام تكفل بإقامته هو وخاله في شقة نظيفة وقريبة من مدرسة ياسين وعمر، وبقى الأولاد بيروحوا وييجوا مع بعض كأنهم إخوات بجد.

​وفي يوم من أيام الربيع الجميلة، بعد مرور سنة كاملة على ذلك اليوم…
​كان حسام قاعد في جنينة بيته، بيتفرج على ياسين وعمر وهما بيلعبوا كورة في النجيل. عمر كان لابس تيشرت رياضي نضيف، ووشه ردت فيه الصحة والنعمة، وضحكته كانت بتملى المكان.

​طارق كان قاعد جنب حسام، بيشرب شاي، وبيهز راسه وهو مش مصدق التحول العظيم اللي حصل في حياتهم.
​طارق قال بلطف: “عارف يا أستاذ حسام… كل ما أفتكر اليوم ده، أفتكر عمر وهو قاعد جنب الزبالة بياكل نص الساندوتش… وأقول سبحان مغير الأحوال.”

​حسام بص للولدين وهما بيجروا ورا الكورة، وابتسم وقال: “عارف يا طارق… الناس كانت بتعدي من جنب عمر وتعمل نفسها مش شايفاه عشان فاكرين إن المشكلة كبيرة ومحدش يقدر يغيرها. بس الحقيقة إن التغيير بيبدأ بـ ‘خطوة’ واحدة وبس… بإنك تقرر تمتد إيدك وماتغمضش عينك.”

​في اللحظة دي، عمر جاب جول في ياسين، وجرى على حسام وطارق وهو بيصرخ بفرحة: “خالو! عمو حسام! شفتوا الجول ده؟!”
​حسام قام وقف، وفتح إيديه واستقبل عمر، وشاله ولف بيه وهو بيبتسم من قلبه.

​عمر بص في عينين حسام وقال بأسلوب طفولي صادق: “عمو حسام… أنا لما أكبر، عاوز أطلع محامي زيّك.”

​حسام حط إيده على رأس عمر وقال: “وأنا متأكد إنك هتبقى أكبر وأحسن محامي في مصر يا بطل… عشان إنت جربت الظلم، والنوع ده من الناس هو الوحيد اللي بيعرف يقف مع الحق وما بيخافش.”

​وانتهت القصّة، لا بنهاية حزينة في الشوارع، بل ببداية جديدة لطفل كان على وشك أن يضيع، ولولا رحمة الله، ثم إنسانية قلب لم يمرّ مرّ الكرام أمام وجع الآخرين، لكان عمر مجرد رقم آخر في قائمة المنسيين.
​ما تنسوش تصصلوا على النبي في التعليقات، وتشاركونا رأيكم في القصة! ✨🤍

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *