حماتي طلبت مني اسيب شقتي

وبعدها بأيام دخلت المستشفى من شدة تعبها. ولما خرجت، قالت أنا عايزة أطلق. ابني لما كلمناه، رد بمنتهى البرود براحتها. أنا اتصدمت أكتر من رد فعله. قلتله براحتها إزاي؟ دي أم عيالك الأربعة! دي عاشت مستنياك سبع سنين! قال أنا مش مانعها. قلتله وأولادك؟ سكت.

قلتله والبنت دي عملت فيك إيه عشان تهون عليك بالشكل ده؟ قال معملتش حاجة. الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة. لأنها فعلًا… معملتش حاجة. بالعكس، عملت كل حاجة. كنت أشوفها وهي بتحوش من نفسها عشان عيالها.

كنت أشوفها لما بنت من بناتي تحتاج حاجة، تفتح دولابها وتديها من غير ما حد يطلب. كنت أشوفها لما ابني يرجع في إجازته، تفرح بيه كأنه لسه عريس جديد. لكن لما عرفت الحقيقة، حسيت إن كل الحب اللي كانت بتديه لبيتنا اتحول لوجع جواها.

قلت لها اسمعيني يا بنتي، لو مصممة على الطلاق، أنا مش هقف في طريقك. بس أنا هبني لك بيت جنبنا، إنتِ وعيالك تفضلي وسطنا، واعتبري البيت بيتك. بكت وقالت أنا مش خايفة على نفسي يا ماما… أنا خايفة على عيالي. قلت وأنا مش هسيبك.

قلت وأنا مش هسيبك. لكن المشكلة إن أبوها بدأ يضغط عليها. قال لها تطلقي وتتجوزي وتسيبي العيال لأبوهم. ولما سمعت الكلام ده، انهارت. قالت أسيب ولادي؟! أنا أعيش إزاي من غيرهم؟ أنا قلبي اتقطع عليها. وفي وسط كل ده، بدأت تدعي على ابني في كل صلاة.

وأنا بقيت مرعوبة. مش عشان خايفة عليه من دعائها بس… أنا خايفة من وجعها نفسه. خايفة يكون الظلــ,,ـــــم اللي حصل لها أكبر من قدرتها على التحمل. وخايفة أكتر على الأربع أطفال اللي ذنبهم إيه؟ لكن اللي محدش كان يعرفه… إن قبل ما مراته تقدم رسمي على الطلاق بأيام، وصلني اتصال من رقم غريب.

اللي اتصل كان شخصًا من الإمارات. وقال لي أنا لازم أحكي لك حاجة عن ابنك… حاجة لو عرفتها، هتغيري رأيك في كل اللي حصل. سكتُّ وأنا مش قادرة أتنفس. وقلت له إنت مين؟ قال أنا واحد كان قريب من ابنك هناك… وشوفت بعيني حاجة حصلت قبل جوازه التاني.

قلت له حاجة إيه؟ فقال جملة خلت إيدي ترتعش… ابنك ما اتجوزش الست دي من نفسه… وسكت. قلت له يعني إيه؟! قال الست اللي اتجوزها كانت سبب في حاجة حصلت له من سنين… ومراته الأولى لازم تعرف الحقيقة قبل ما تطلق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *