حماتي طلبت مني اسيب شقتي

قال عشان مراتي التانية قالت لي إنها مش هتقبل تربي أولادي الأربعة. أنا ما صدقتش اللي بسمعه. قلت له يعني كنت مستعد تفرق أم عن عيالها عشان الست التانية؟! حط إيده على وشه وقال أنا غلطت.

قلت لأ يا ابني… إنت ما غلطتش غلطة واحدة. إنت بنيت سبع سنين من حياة أولادك على أنانية. وبعدها حصلت المفاجأة. صاحبه بعت لنا تسجيل صوتي. في التسجيل كانت مراته التانية بتقول له بوضوح أنا مش هقبل أولادك يعيشوا معانا. لو عايزني، خليهم عند أمهم، وأبوها يتجوزها ويأخذها بعيد.

أنا سمعت التسجيل وأنا مش قادرة أتكلم. وابني فضل ساكت. قلت له دلوقتي فهمت ليه ربنا كشف الحقيقة؟ قال أنا ضيعت كل حاجة. قلت لسه قدامك فرصة تصلح جزء من اللي عملته. وبعد ما رجعنا مصر، ابني طلب من مراته تقابله. قعدوا قدامي.

كان أول مرة أشوف ابني مكسور بالشكل ده. قال لها أنا مش هطلب منك ترجعي لي عشان العيال… ولا عشان أمي… ولا عشان الناس. بصت له. قال أنا عايزك ترجعي لو إنتِ شايفة إنك تقدري تبدأي من جديد.

سألته والجواز التاني؟ قال انتهى. قالت له والأولاد؟ قال أولادك مكانهم عندك، ومحدش هياخدهم منك. بكت. وبعدين قالت أنا مش هقدر أنسى اللي حصل. قال مش طالب منك تنسي. قالت ومش هقدر أرجع كأن مفيش حاجة حصلت. قال هستنى. مر شهر… وبعدين شهرين… وهي لسه في بيتنا.

لكنها بدأت تهتم بنفسها تاني. تخرج مع البنات. تضحك مع أولادها. وتتكلم مع ابني من غير خناقات. وفي يوم، دخلت عليا المطبخ وقالت ماما. قلت نعم يا بنتي؟ قالت وهي بتبتسم ابني جاي النهارده. قلبي فرح. قلت جاي يطلبك؟

ضحكت وقالت مش عارفة. وبعدها بشوية، دخل ابني البيت. وقف قدامها. وقال أنا عارف إن كلمة آسف مش هترجع سبع سنين. قالت فعلاً. قال بس ممكن أخلي السنين اللي جاية أحسن. سكتت. وبعدين مدت إيدها له.

لكنها قالت أنا هديك فرصة… مش عشان نسيت، لكن عشان أولادنا يستحقوا يشوفوا أبوهم وأمهم بيحاولوا يصلحوا. ابني بكى. وأنا دخلت أوضتي وقفلت الباب. فضلت أبكي وأقول الحمد لله إن الدعاء اتحول من دعاء عليه… لدعاء له. بعدها بفترة، بنتها الكبيرة دخلت عليا وقالت تيتا، ماما هتعيش مع بابا تاني؟

ضحكت وقلت ربنا أعلم يا حبيبتي. قالت أنا نفسي. وقتها فهمت إن الأطفال مش محتاجين أم وأب كاملين… محتاجين أبوهم وأمهم يحاولوا يكونوا أمان لبعض. أما ابني، فكل ما يشوف مراته يقول لها أنا مش عايزك تنسي اللي حصل. تسأله ليه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *