اخطر رجل اعمال

قربت بسرعة من الولاد الأربعة، ولمتهم حواليها.
وأنا رجعت لورا خطوة.
قلت:
— نوال…

ما ردتش.
— مين اللي كانت سلمى بتحاول تحميهم منه؟

فضلت ساكتة. وبعدين قالت بصوت واطي:
— يا أستاذ آدم… سلمى ما كانتش بتحميهم منك.

سكت.
— أمال كانت بتحميهم من مين؟

قبل ما تفتح بوقها… سمعنا صوت واحد من رجالة الحراسة جاي من تحت، صوته كان عالي:
— يا باشا!

بصيت ناحية الباب، الصوت كمل:
— في عربيات سودا وقفت قدام البوابة!

نوال غمضت عينيها، ولأول مرة شفت الرعب الحقيقي في وشها.
قربت من الولاد وضمتهم ليها، وبصوت شبه الهمس قالت:
— لقوهم…

بصيت لها:
— مين؟

رفعت عينها في عيني، وقالت:
— لقوا الولاد يا آدم.

وفي اللحظة دي… سمعت صوت أبواب العربيات وهي بتتفتح بره، وبعدها مباشرة… صوت أول خبطة على بوابة الفيلا.
دوم… دوم… دوم…

والأغرب من كل ده… إن الولد اللي كان ماسك الصورة بصلي، وبدل ما يخاف… ابتسم.
وقال:
— هم مش جايين ياخدونا…
سكت لحظة، وبعدين قال:
— هم جايين ياخدوا بابا.

بصيت للولد اللي قال إنهم جايين ياخدوا بابا.
بابا مين؟
الولد ما ردش، بص لنوال.
نوال كانت بتبص لي وكأنها أخيرًا فهمت إن مفيش مفر.
قالت:
— آدم… لازم تعرف الحقيقة كلها دلوقتي.

— الحقيقة إيه؟!
— الولاد دول… ولادك.

سكت. حتى صوت الخبط بره اختفى من وداني.
بصيت للأربع أطفال… واحد… اتنين… تلاتة… أربعة.
مستحيل!

نوال هزت راسها:
— سلمى كانت حامل.

ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة:
— سلمى ماتت من خمس سنين، وكانت بتقولي طول عمرها إننا ماخلفناش!

— لأنها كانت خايفة عليك.
— مني؟!
— لأ…
نوال بصت للباب:
— كانت خايفة على ولادك منك.

الكلمة نزلت عليا زي القلم.
— يعني إيه؟

قالت:
— قبل موتها بسنتين، سلمى اكتشفت إن فيه ناس من أقرب الناس ليك بيستخدموا اسمك في أعمال مش قانونية من ورا ضهرك، وكانوا بيحاولوا يستغلوا أي نقطة ضعف ليك. لما حاولت توقفه وتواجهه، عرف إنها حامل وحبت تبعدهم عن دائرة الخطر تماماً.

بصيت للأولاد. الأربعة دول… اتولدوا توأم.
قربت منهم. واحد منهم رجع خطوة. حسيت إن قلبي اتكسر.
طول عمري كنت فاكر إن مفيش حد في الدنيا دي يحمل دمي، وفجأة لقيت قدامي أربع نسخ صغيرة مني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *