اخطر رجل اعمال
قلت:
— طب ليه خبّتني عنهم؟
نوال ردت:
— لأن سلمى كانت عارفة إن الخطر مش هيوصل لهم إلا عن طريقك أنت واسمك… كانت خايفة عليك وعلى ولادك من أي صراع محتمل.
فجأة… صوت زجاج اتكسر من الدور الأرضي.
نوال شهقت، والحراسة بدأت تصرخ:
— اطلعي!
مسكت الولاد الأربعة:
— خدهم على الأوضة اللي ورا المطبخ!
— وأنت؟
— أنا هتعامل مع الموقف.
نوال بصت لي:
— آدم، لأ.
— دي بيتي.
رفعت عيني لها:
— ودي عيلتي.
لأول مرة… نوال ابتسمت وسط دموعها، وأخدت الولاد وجريت.
نزلت السلم ببطء. كل خطوة كنت حاسس بيها في الأرض.
لقيت اتنين من رجالة الحراسة واقعين لكنهم بخير، وفي نص الصالة… كان واقف مراد.
لابس بدلة رمادي، ومبتسم ببرود.
بص لي وقال:
— كنت عارف إنك هتوصل للحقيقة في يوم.
قلت:
— أنت اللي كنت ورا كل ده؟
ابتسم:
— أنا كنت بدور عليهم من خمس سنين، وعارف إن سلمى أخدت المستندات والمفاجآت دي معاها.
طلعت من جيبي الصورة القديمة:
— سلمى ماخدتش منك حاجة غير حقها.
مراد ضحك:
— أنت لسه فاكر إنها كانت بريئة؟ مراتك كانت أذكى واحدة في البيت ده. كانت عارفة إنك لو عرفت الحقيقة، الأمور هتتغير.
قلت:
— أنا مش هسيبك.
رفعت موبايلي:
— الاجتماع اللي اتلغى النهارده والسجلات اللي جمعتها… كلها مع الجهات الرسمية دلوقتي.
وشه اتغير تماماً.
قلت:
— من أول ما دخلت البيت وأنا كنت مرتب كل خطوة.
مراد حاول يتحرك، لكن الحراسة وقفت في طريقه بالتعاون مع قوة الأمن اللي وصلت المحيط الخارجي للفيلا في اللحظة المناسبة بناءً على البلاغات المسبقة.
تمت السيطرة على الموقف تماماً، واتخذت الجهات المختصة إجراءاتها القانونية الكاملة.
وقبل ما أتحرك… سمعت صوت صغير من ورايا:
— بابا؟
لفيت. كان مالك واقف عند أول السلم والتلاتة التانيين وراه.
بص لي، وبعدين بص للمكان اللي كان فيه مراد، وقال:
— هو ده الشخص اللي ماما كانت خايفة منه؟
نزلت على ركبتي قدامه:
— لأ يا حبيبي.
مديت إيدي له:
— خلاص، كل حاجة بقت تمام.
الولد قرب مني، ولأول مرة… حضنته. وبعد ثواني… التلاتة التانيين جُم يجروا عليا.
وأنا وسطهم، لأول مرة من خمس سنين… عيطت.
مش عشان الخوف، عيطت عشان اكتشفت إنها، حتى وهي بتموت… كانت بتحاول تحميني وتحمي ولادنا.