بعد ما رجعت من مهمته

شريف حاول يبرر ده إنه ضغط شغل ومبيعات.

​مصطفى متكلمش بزعيق، قال بصوت هادي:

— المدير الشاطر مش بيثبت قيادته لما الكل يطيعه عن خوف.

​وقفوله صلاحيات توزيع العملاء والمكافآت وتحقيق الأهداف لمدة 30 يوم لغاية ما المراجعة تخلص خالص.

​لما الاجتماع خلص، كنت أنا واقفة في الاستقبال تحت، لأني كنت رايحة أسلم خالي شوية أوراق عائلية قبل ما أرجع لأمي.

شريف خرج من الأسانسير وشفني واقفة بتكلم مع مصطفى.

كان في موظفين كتير معديين في الصالة.

وشه اتقلب.

— بقى هي طلعت منك انتي؟

الكل اتلفت.

اتنين من المشرفين اللي يعرفوا شريف وقفوا. واحد منهم عرفني، افتكر إني الست اللي كانت بتجيب الغدا للمكتب لما جوزها كان بيسهر للشغل بالليل. بس شريف كان غرقان في غضبه لدرجة إنه نسي كل اللي عملته عشانه. شاور على هدومي البسيطة وقال بأسلوب مهين قدام الكل:

— طبعاً. الزوجة الهادية اللي عمرها ما كانت بتفهم في الشغل والتجارة، يطلع رئيس الشركة وراها. حركة ملعوبة صح.

​— انت بتقول إيه؟

— ما رجعتيش البيت، وتاني يوم الصبح رئيس مجلس الإدارة يسحب مني صلاحياتي؟ انتي جيتي هنا عشان تدمري مستقبلي؟

حسيت بنظرات الناس كلها عليا. لأول مرة، قلة قيمته ليا مقتصرتش على المطبخ بتاعنا.

— بلاش تدخل طلاقنا شماعة تشيل عليها قرارات انت اللي أخدتها بنفسك.

— متعمليش فيها بريئة! انتي قلتي إيه لعصام بيه السيوفي؟

​مصطفى قرب ووقف بينهم.

— قالتي اللي يكفي يا شريف بيه.

شريف فرد ظهره.

— يا سيادة رئيس المجلس، ده موضوع شخصي بيني وبين مراتي.

— مريم تبقى بنت اختي.

​الصالة كلها ساكتت تماماً.

شريف بصلي كأنه أول مرة يشوفني في حياته.

— بنت… اختك؟

— أيوه.

اتلفت لمصطفى ووشه جايب ألوان.

— أنا… أنا مكنتش اعرف.

— هي عمرها ما استغلت اسم عيلتها عشان تاخد معاملة خاصة. وانت كمان مكنش المفروض تحتل لمعرفة مين واصل ورا البني آدم عشان تحترمه.

​شريف وشه اتخطف وأصفر.

وفجأة افتكر حاجة.

— مريم… لما من 5 سنين مجموعة السيوفي طلبتني للمقابلة…

​ماكذبتش عليه.

— أنا طلبت من خالي فرصة عشان يقابلوك بس. مجرد فرصة. اتعينت لأنك كنت مستوفي الشروط، وكل ترقية وصلتلها كانت بمجهودك.

​شفايفه اترعشت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *