بعد الطلاق

 

نظر إلى خالد بسخرية.

 

— ربة منزلك.

 

أغمضت ندى عينيها.

 

أما خالد فبدا وكأنه تلقى ضربة.

 

تابع فؤاد:

 

— المثير للسخرية أنك عشت تحت سقف واحد مع واحدة من أخطر العميلات في العالم، ولم تعرف حقيقتها أبدًا.

 

نظر إليّ.

 

— لقد أديتِ دورك بشكل ممتاز، أيتها القائدة.

 

— لم أكن أؤدي دورًا.

 

أسكتت كلماتي حتى فؤاد نفسه.

 

نظرت إلى خالد.

 

— تلك المرأة كنت أنا أيضًا.

 

للمرة الأولى فهم تمامًا ما الذي فقده.

 

لم تكن هويتي السرية.

 

ولم تكن رتبتي.

 

بل أنا.

 

المرأة التي كانت تطهو له لم تكن مزيفة.

 

والقائدة أيضًا لم تكن مزيفة.

 

كلتاهما كانتا أنا.

 

هو فقط لم يتعلم تقدير سوى واحدة منهما.

 

رفع فؤاد س/لاحه.

 

— يا له من مشهد مؤثر.

 

ثم انطفأت الأضواء.

 

مازن.

 

كنا قد تدربنا على هذه المناورة مئة مرة.

 

ثلاث ثوانٍ من الظلام.

 

كانت كافية.

 

ارتميت على الأرض.

 

التقطت س/لاحي.

 

طلقتين.

 

ثم الثالثة.

 

تعالت الصرخات.

 

وعندما عادت إضاءة الطوارئ، كان رجلان من سيربيروس على الأرض.

 

ضرب خالد الرجل الثالث.

 

أسقطت ندى كرسيها على جانبه وتدحرجت خلف عمود.

 

هرب فؤاد نحو ممر علوي.

 

ركضت خلفه.

 

وصلنا إلى السطح.

 

كان المطر يهطل بقوة.

 

أطلق فؤاد النار.

 

مرت الرصاصة بمحاذاة كتفي.

 

أطلقت النار.

 

وأخطأته.

 

وصل إلى الحافة حيث كانت مروحية تنتظره.

 

لكن مازن كان قد عطّل محركها عن بُعد.

 

نظر فؤاد حوله.

 

— لديك دائمًا خطة.

 

— عادة تكون لدي عدة خطط.

 

حاول إطلاق النار مرة أخرى.

 

لكن مخزن س/لاحه كان فارغًا.

 

أما مخزني فلم يكن كذلك.

 

وجهت س/لاحي نحوه.

 

— انتهى الأمر يا فؤاد.

 

ضحك.

 

— هل ستق/تلينني؟

 

— لا.

 

ظهرت خلفي أضواء عدة طائرات.

 

— ستدلي بشهادتك.

 

للمرة الأولى اختفت ابتسامته.

 

أدى سقوط فؤاد إلى أكبر فضيحة عسكرية في البلاد خلال ذلك العقد.

 

كان قد باع المعلومات لسنوات.

 

وكانت سيربيروس مجرد واحدة من المنظمات التي يعمل معها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *