بعد الطلاق
— لا يزال بإمكانك العودة إلى المنطقة الشرقية.
نهضت فورًا.
— مستحيل.
اقترب مازن.
— قائدتي، لدينا اتصال من هيئة الأركان.
— مشاكل؟
— على الأرجح.
— ممتاز.
بدأت السير نحو مركز القيادة.
لحقت بي ندى.
عند المدخل كان هناك عدد من المجندين الجدد.
وعندما مررت بجانبهم، وقفوا في وضعية الانتباه.
همس أحد الشبان:
— إنها هي.
أجابه آخر:
— الشبح؟
سمعت الاسم.
لسنوات طويلة كنت أعتقد أن استعادة تلك الهوية تعني استعادة المرأة التي كنتها قبل خالد.
كنت مخطئة.
لم أعد تلك المرأة.
ولم أعد الزوجة الصامتة التي تنتظر أمام النافذة.
كنت امرأة جديدة.
امرأة قادرة على الحب دون أن تختفي.
وقادرة على العطاء دون أن تركع.
وقادرة على الرحيل عندما يصبح ثمن البقاء هو فقدان نفسها.
دخلت مركز القيادة.
سلمني مازن ملفًا.
— مستعدة؟
نظرت إلى الخريطة المضيئة أمامنا.
ابتسمت.
— دائمًا.
وبينما كانت الأبواب المدرعة تُغلق خلفي، فهمت أخيرًا الحقيقة التي استغرقت خمس سنوات حتى أتعلمها:
أكبر تضحية يمكن أن يقدمها الإنسان من أجل الحب ليست أن يتخلى عن نفسه.
لأن من يحبك حقًا، لن يحتاجك يومًا إلى أن تصغر حتى يشعر هو بأنه أكبر.
ظل خالد سنوات يحلم بلقاء الشبح.
وعندما اكتشف أخيرًا من تكون…
كان الوقت قد فات.
لأن الأسطورة التي كان يقدسها كانت تجلس كل ليلة أمامه.
تقدم له العشاء.
وتضمد جراحه.
وتنتظر منه شيئًا واحدًا فقط.
أن يتعلم يومًا كيف يراها.
وعندما فتح عينيه أخيرًا…
كنت قد تعلمت بالفعل كيف أعيش دون أن أحتاج إلى نظرته.
النهاية
خاص لصفحة روايات نور – محمد نور و وردة احمد