الرساله جتلي

​وبعدها قفلت التليفون.
​لأول مرة من سنين ماكنتش بحل مشكلة حد.
​أنا كنت بخرج من مشكلتي أنا.
​ماكنتش أول مرة جيهان تظهر في وسط علاقتنا. لشهور طويلة، يوسف كان بيلغي عزومات عشان هي “محتاجة مساعدة”، وكان بيرد على مكالماتها وأنا في النبطشية، وكان بطلب مني أستحمل وأصبر كل ما أسأله. أنا لخبطت بين طولة بالي وبين النضج. وفي الليلة دي، وأنا بشيل الخاتم، فهمت إن كل تنازل قدمته كان بيعلم يوسف إنه يقدر يطلب مني تنازل تاني.
​بعد ساعتين، والطيارة بتقلع بيا، ماكنتش لسه أعرف إن تاني يوم عيلة العطار كلها هتكتشف إن فرح من غير عروسة كان مجرد البداية بس…
الجزء الثاني
​لما نزلت في المطار في أسوان، لقيت على تليفوني أكتر من مية رسالة. نصها بيسأل العروسة فين، والنص التاني بيحاول يقنعني أرجع. رانيا بعتتلي فيديو للقاعة في الزمالك؛ المعازيم كانوا قاعدين ومستنيين، والحج جلال كل شوية يبص ناحية الباب بقلة صبر. يوسف كان عمال يروح وييجي وشه جايب ألوان من الغضب جنب الكوشة. وورا باب جانبي، حد كان مصور جيهان وهي داخلة بفستان أوف وايت.
​بعد نص ساعة، يوسف كلمني من رقم تاني:
— أنتِ فين؟
— أنا في أسوان.
— أنتِ اتجننتي؟
— لا، أنا اتجوزت اللاشيء إمبارح. اللي عنده مشكلة في عقله هو أنت.
— ارجعي.. هنقول للناس إنك تعبتي فجأة وغمى عليكِ.
— أنا مش هكدب عشان أحميك وأستر عليك.
— أنتِ بتدري عيلتي وبتهديها!
— لا، أنا بس بطلت أكون المغفلة اللي بتحميكم.
​ألغيت حجز المراسم بشكل رسمي وطلبت إن أي تعامل مالي بعد كده يكون عن طريق المحامية بتاعتي. في نفس اليوم بعد الظهر، عمة يوسف كلمتني تعاتبني إن الحج جلال ضغطه علي جداً وحالته ساءت.
— لو بتحبيه بجد ارجعي واعتذري واكسري الشر!
— اسألي ابن أخوكِ الأول مين اللي تسبب في كل ده.
​وبعدها عملت بلوك للكل.
​خلال الأيام اللي بعدها حضرت المؤتمر، ألقيت المحاضرة بتاعتي وحاولت أركز في شغلي، بس الأخبار كانت لسه بتوصلني. جيهان كانت خلاص استقرت وقعدت في بيت العيلة، ونزلت صور للجاردن، وللطقم الصيني القديم، وفي الآخر نزلت صورة لإنسيال زمرّد كان الحج جلال أهداهولي في خطوبتنا، ويوسف كان شاله من شهور في خزنة العيلة “عشان ما يضيعش”. وكانت كاتبة على الصورة: “الله على جمال الإحساس لما تحسي أخيراً إنك في بيتك.”
​رانيا كانت تجنني وعايزة ترد عليها وتفضحها.
— لا، —قلتلها—. خدي سكرين شوت لكل حاجة واحتفظي بيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *