بعد خمس سنين من طلاقى
ومن غيرالجزء التالت والأخير
فضل دانيال باصص لفانيسا كأنه مش قادر يستوعب اللي سمعه.
— عمر برايس؟! عمر بتاعي أنا؟
فتحت فانيسا بوقها، لكن مخرجش منها ولا كلمة.
دانيال كان يعرف عمر من أيام الجامعة في جورجيا. عاشوا سوا سنتين، ولعبوا في نفس فريق كرة القدم، وفضلوا أصحاب قريبين لحد ما عمر نقل سافانا بسبب شغله.
دانيال كان دايمًا بيحكيلي عنه وقت جوازنا.
كان بيقول إنه متهور، دمه خفيف، جدع… ودايمًا بيتأخر.
لكن عمر مات في حادثة على الطريق وهو عنده خمسة وعشرين سنة.
أنا كنت عارفة كل ده قبل حتى ما أتعرف على فانيسا.
اسم عمر كان موجود في أوراق تبني ليلي. أول مرة شفته، بعد سنين من طلاقي، فضلت أسأل نفسي: يا ترى ممكن يكون هو نفس عمر، صاحب دانيال القديم؟
تاريخ ميلاده وعنوانه القديم أكدولي إنه هو.
لكن عمري ما كلمت دانيال.
وقتها كان حاظر رقمي، ونقل ولاية تانية بسبب شغله، وحتى محاميه بلغني إنه مش عايز أي تواصل بينا بعد الطلاق.
وفوق كل ده، كانت حكاية ليلي تخص ليلي نفسها.
رجع دانيال خطوة لورا وبص لفانيسا.
— إنتِ قولتيلي إنك عمرك ما قابلتيه.
فانيسا حكت دراعاتها حوالين جسمها.
— أنا اتوترت وخفت.
— إمتى؟
— لما وريّتني صورته من أيام الجامعة. كنا لسه مع بعض بقالنا كام شهر.
بصلها بحدة.
— وإنتِ بصيتي في عيني وقولتيلي إنك ما تعرفيهوش.
— عارفة.
— ليه؟
نزل صوتها.
— عشان لو اعترفت إني أعرف عمر، كنت هضطر أقولك إزاي عرفته.
بدأ كام واحد من ضيوف الفرح ياخد باله إن في حاجة غريبة بتحصل.
وفجأة ظهرت ريهام، العروسة، عند طرف التراس بفستان فرحها، والقلق بدل الفرحة على وشها.
— كل حاجة تمام؟
قال دانيال:
— لأ.
وفي نفس اللحظة قلت أنا:
— هتبقى تمام.
بصت ريهام ليّ، وبعدين ناحية القاعة اللي ليلي دخلت فيها.
فهمت فورًا إن أهم حاجة عندي دلوقتي إني أبعد ليلي عن الخلاف بين الكبار.
لمست دراعي وقالت:
— جوزي مايكل ممكن ياخد ليلي لجناح العروسة. المكان هناك هادي.