بعد خمس سنين من طلاقى

 

ريهام حطت دراعاتها قدام صدرها.

 

دانيال ما لاقاش حاجة يرد بيها.

 

مشيت ناحية جناح العروسة.

 

لقيت ليلي قاعدة على الكنبة، حاطة طبق جاتوه على رجليها.

 

وكان مايكل مشغل لها كرتون على موبايله.

 

أول ما شافتني ابتسمت.

 

كان في شوية كريمة بنفسجية على جنب بوقها.

 

— هنروح البيت؟

 

— بعد شوية يا حبيبتي.

 

بصتلي بقلق.

 

— الست دي زعلانة مني؟

 

قلبي وجعني.

 

— لأ يا حبيبتي.

 

— أنا عملت حاجة وحشة؟

 

— ولا أي حاجة.

 

فضلت تبصلي بتركيز، بنفس الطريقة اللي الأطفال بيبصوا بيها للكبار لما يحاولوا يعرفوا إذا كانوا بيقولوا الحقيقة ولا لأ.

 

وبعدين سألت:

 

— هي فعلًا ماما اللي ولدتني؟

 

— أيوه.

 

— هي عارفة إني ليلي؟

 

— أيوه.

 

سكتت شوية.

 

وبعدين قالت:

 

— طب ليه ما قالتليش هاي؟

 

قلت:

 

— عشان كانت متفاجئة. وأحيانًا الكبار لما بيحسوا حاجات كتير مرة واحدة بيحتاجوا وقت.

 

— هي عايزة تعرفني؟

 

بصيت لها.

 

— مش عارفة لسه.

 

وده كان أصدق رد أقدر أقوله.

 

بعد كام دقيقة، خبط حد على الباب.

 

كانت فانيسا واقفة بره.

 

خلعت كعبها وكانت ماسكاه بإيدها.

 

عينيها كانت حمرا من العياط.

 

ودانيال ما كانش معاها.

 

قالت:

 

— ممكن أكلمك؟

 

خرجت للممر وقفلت الباب ورايا.

 

بصت للأرض وقالت:

 

— أنا عايزة أشوفها.

 

— مش الليلة.

 

رفعت عينيها بسرعة.

 

— هي عندها سبع سنين يا فانيسا. لسه عرفت إن الست اللي شافتها في صورة قديمة واقفة على بعد عشرين خطوة منها في فرح. مش محتاجة فجأة تدخل في مواجهة عاطفية في ممر.

 

قالت:

 

— أنا أمها.

 

رديت بهدوء:

 

— إنتِ أمها اللي ولّدتها.

 

الكلمة وجعتها.

 

لكن كملت:

 

— والفرق ده مش عقاب ليكي. دي الحقيقة. أنا كنت معاها وقت السخونية، والكوابيس، وتسجيل المدرسة، والدكتور، ووقوع سنانها، وأعياد ميلادها، والليالي اللي كانت بتسألني فيها إذا الناس ممكن تختفي فجأة من غير ما ترجع. إنتِ اديتيها الحياة، وده مهم. لكن أنا اللي ربيتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *