بعد خمس سنين من طلاقى
— ومع ذلك ما قولتيليش.
— لأ.
— أربع سنين؟
— لأ.
ضحك ضحكة قصيرة مليانة مرارة.
— مش معقول.
لكن عار فانيسا اتحول فجأة لغضب.
— ما تقفش تمثل إنك عمرك ما كدبت على حد قلت إنك بتحبه.
دانيال ضيق عينيه.
وبعدين بصتلي.
في اللحظة دي فهمت إنها كانت عارفة نسخة دانيال من جوازنا.
نسخة كانت أنا فيها ست باردة، حقودة، مهووسة بموضوع الحمل، ومش قادرة أكمل حياتي.
قالتلي:
— إنت كنت بتقول لي إن كلير خلت حياتك جحيم سنين.
بص دانيال ناحيتي.
وأنا تقريبًا كنت هبتسم.
لكن ما عملتش.
قلت بس:
— عشان كده أنا ماشية.
وقف دانيال قدامي.
— لأ. إنتِ مش هترمي كل ده علينا وتمشي.
بصيت له بثبات.
— أنا ما رميتش حاجة على حد. ليلي شافت فانيسا في صورة. وهي اللي عرفتها.
— إنتِ اللي جبتي الصورة.
— ليلي ساعات بتحب تشيلها معاها. عندها أسئلة عن أصلها، وده طبيعي.
— إنتِ كنتِ عارفة إن فانيسا هتكون هنا.
— أيوه.
— يبقى كل ده كان مخطط له!
بصيت له فترة طويلة.
من خمس سنين، كلمة اتهام من دانيال كانت ممكن تخليني أصحى لحد الفجر وأنا بفكر أنا عملت إيه غلط، وإزاي أشرح نفسي بطريقة ما يقدرش يقلب كلامي ضدي.
لكن الست دي ما بقتش موجودة.
قلت:
— أنا جيت عشان أعز صديقاتي بتتجوز أخوك. وليلي جات عشان ريهام طلبت منها تكون من بنات الفرح. أنا ما رتبتش علاقتك بفانيسا، وما رتبتش حملها من سبع سنين، وما رتبتش موت عمر. وأكيد ما رتبتش إن حبيبتك تكذب عليك.
ريهام حطت دراعاتها قدام صدرها.
دانيال ما لاقاش حاجة يرد بيها.
مشيت ناحية جناح العروسة.
لقيت ليلي قاعدة على الكنبة، حاطة طبق جاتوه على رجليها.
وكان مايكل مشغل لها كرتون على موبايله.
أول ما شافتني ابتسمت.
كان في شوية كريمة بنفسجية على جنب بوقها.
— هنروح البيت؟
— بعد شوية يا حبيبتي.
بصتلي بقلق.
— الست دي زعلانة مني؟
قلبي وجعني.
— لأ يا حبيبتي.
— أنا عملت حاجة وحشة؟