بعد خمس سنين من طلاقى
مسحت فانيسا دموعها.
— أنا عارفة.
في اللحظة دي، جزء كبير من غضبي بدأ يهدى.
وبعدين سألتني:
— إنتِ بتكرهيني؟
— لأ.
— ليه؟
— عشان لو كنتِ خدتي قرار مختلف، ليلي ما كانتش هتبقى بنتي. وأنا مش هقدر أكره الشخص اللي قراره، في النهاية، جابها لحياتي.
بدأت فانيسا تعيط.
بهدوء.
وقالت إنها كانت بتدخل على موقع وكالة التبني كذا مرة على مدار السنين، لكنها عمرها ما اتواصلت معاهم.
كانت خايفة إن عيلة ليلي بالتبني ترفضها.
وخايفة ليلي تكرهها.
لكن أكتر حاجة كانت مخوفاها إنها تفتح الماضي تاني، وساعتها هتضطر تشرح كل حاجة لدانيال.
قلت لها:
— ابدئي بالحقيقة.
وسكت شوية قبل ما أضيف:
— مش مع دانيال.
— مع ليلي.
لكن بالراحة.
قولتلها لو فعلًا عايزة تتواصل معاها، تبعتلي إيميل الصبح.
وإحنا الأول هنتكلم مع الأخصائية اللي بتتابع ليلي، ومع مستشار متخصص في قضايا التبني.
مفيش وعود.
مفيش ادعاء مفاجئ بالأمومة.
وممنوع تمامًا استخدام ليلي عشان تصلح أي حاجة بينها وبين دانيال.
وافقت.
ولما رجعت للفرح عشان آخد هدومنا، لقيت دانيال واقف لوحده جنب البار.
كان شكله أكبر من عمره بساعتين.
سألني:
— هي كلمت ليلي؟
— لأ.
هز راسه.
وبعد صمت طويل قال:
— إنتِ فعلًا تبنيتيها؟
كنت تقريبًا هضحك من غرابة السؤال.
— أيوه.
— إنتِ طول عمرك كنتِ عايزة تبقي أم.
قلت:
— أنا كنت عايزة أربي طفل. في فرق بين الاتنين، فرق ما فهمتوش وأنا متجوزاك.
فضل باصص في الكوباية اللي في إيده.
— أنا قلت كلام وحش.
— أيوه.
— كنت غضبان.
— عارفة.
كان واضح إنه مستني مني أريحه وأقول له إن كل شيء تمام.
لكن ما عملتش.
وأخيرًا سأل:
— إنتِ سعيدة؟
بصيت من الباب المفتوح ناحية جناح العروسة.
كانت ليلي بترقص حافية مع ريهام، وفستانها الأصفر بيلف حوالين رجليها.
قلت:
— أيوه.
دانيال بص لنفس المكان.