قبل فرحي ب12يوم
— أنت كنت بتسرقني؟ وكمان عايز تلبسني في قضايا وشيكات؟
كريم ارتبك وصوته بدأ يعلى:
— أنا كنت هرد الفلوس دي كلها أول ما الصفقة بتاعتي تكتمل! أنا عملت كده عشان أساعد رنا تقف على رجلها.. هي ما لهاش حد!
— وأنا؟ —سألته بصوت هادي أوي— أنا كان ليا مين وأنت بتلغي تذكرتي وبتسحب شقايا من ورا ضهري؟
ساعتها مدير الفرع اتكلم:
— أستاذة مريم، أنتِ من حقك فوراً تقدمي طلب لفصل الحساب، وتجميد أي تعاملات بضمان اسمك، وتقديم بلاغ بالشيكات دي قبل ما تؤثر على ذمتك المالية.
— أعمل ده فوراً يا فندم —قلت بدون تردد.
كريم اتجنن:
— أنتِ هتدمريني يا مريم! أنتِ كدة هتقطعي عيشي وهتسجنيني!
— أنت اللي دمرت نفسك لما افتكرت إن هبلي وطيبة قلبي مالهمش حدود.
خرجت من البنك وأنا حاسة برئة جديدة بتتنفس لأول مرة من 12 سنة.
خلال الأسبوعين اللي بعدهم، الأحداث اتسارعت جداً:
البنك جمد الحساب، وكريم اضطر يبيع عربيته ويسدد المبالغ المكسورة عليه عشان يهرب من قضايا الشيكات.
لما رنا عرفت إن الشقة والعربية اتسحبوا وإن كريم ما حيلتوش حاجة، بدأت تبعد عنه وتتحجج إنها “كانت مخدوعة فيه زيي بالظبط”.
أمي جاتلي الشقة وهي بتعيط، وقالتلي إنها فهمت متأخر أوي قد إيه هي ظلمتني، وأن جدي هدد إنه هيقطع علاقته بالعيلة كلها لو حد ضغط عليا أرجع لكريم.
في اليوم اللي كان المفروض يكون يوم فرحي..
ماكنتش لابسة فستان أبيض، وماكنتش في قاعة أفراح.
كنا أنا ومدام ماجدة وزمايلي في الشغل بنحتفل برياستي للفريق الجديد بعد الترقية، في مطعم بسيط على النيل.
تليفوني رن، كان رقم كريم.
ما ردتش.. عملت بلوك للرقم، ولأول مرة في حياتي حسيت إن الرقم الأول في حياتي بقى: أنا.