حماتى كانت كل يوم

الشقة الوهمية.
المحامي فضل ساكت وهو بيتفرج على الأدلة.
وبعدها قال
إنتِ عندك أدلة قوية جدًا.
بس أهم حاجة من دلوقتي ما تواجههمش.
ضحكت.
وقلت
أنا أصلًا مش ناوية.
أنا عايزاهم يصدقوا إن الخطة لسه ماشية.
مرت كام يوم.
وأنا بقيت أتصرف طبيعي جدًا.
أطبخ.
أضحك.
أتكلم مع حماتي.
وأقول لأحمد
قريب جدًا هنكمل مبلغ الشقة.
كانوا مبسوطين.
حماتي حتى بدأت تعاملني بلطف مصطنع.
مرة قالتلي
يا بنتي، إنتِ زي بنتي.
ابتسمت وقلت
وأنا بحبك يا ماما.
وأنا في سري كنت بقول
بس أنا عرفت حقيقتك.
وفي اليوم اللي حددوه عشان يحولوا فيه باقي الفلوس، أحمد رجع البيت مبسوط.
وقال
سارة، جهزتي؟
قلت
أيوه.
دخلت الأوضة.
طلعت شنطتي.
وحطيتها على السفرة.
حماتي وأبو أحمد وأخو أحمد كانوا موجودين.
كلهم كانوا متابعيني.
قلت
قبل ما أحول الفلوس، عندي حاجة عايزة أقولها.
حماتي اتوترت.
أحمد قال
حاجة إيه؟
ابتسمت.
وقلت
أنا كنت فاكرة إننا هنشتري شقة.
وكنت فاكرة إنك بتحوش فلوسي عشان مستقبلنا.
وكنت فاكرة إن أمك كانت بتدخل أوضتنا عشان لبسي.
وكنت فاكرة إن الكدمات اللي على دراعي حصلت بالصدفة.
سكت الجميع.
وش أحمد بدأ يتغير.
كملت
بس أنا اكتشفت إن كل ده كان كذب.
أحمد وقف فجأة.
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
طلعت الموبايل.
وضغطت على أول فيديو.
ظهر أحمد وهو بيفتح الباب لأهله.
حماتي اتجمدت.
أبو أحمد قام من مكانه.
وأخو أحمد قال
إيه ده؟!
شغلت الفيديو التاني.
حماتي وهي بتستخدم كريماتي.
ثم الفيديو اللي كانت فيه بتقرصني.
وبعدين التسجيل اللي بيتكلموا فيه عن فلوسي.
وأخيرًا…
شغلت التسجيل اللي حماتي قالت فيه
بعد ما الفلوس تروح، نبدأ موضوع الطلاق.
البيت كله سكت.
ولا واحد فيهم قدر ينطق.
أنا بصيت لأحمد وقلت
كنت ناوي تطلقني بعد ما تاخد فلوسي؟
وشه اصفر.
وقال
سارة، اسمعيني…
ضحكت
أسمعك؟
أنا سمعتك فعلًا.
سمعتك وإنت بتقول لأمك إني مفيدة ليكم.
سمعتك وإنت بتدخلهم أوضتنا وأنا نايمة.
سمعتك وإنت بتحطلي حاجة في اللبن.
وشفتك وإنت بتدخل على حسابي وتحول فلوسي.
حماتي بدأت تصرخ
إنتِ بتصوري الناس في بيتها؟!
رديت بهدوء
أوضتي أنا.
وأنا اللي كنت بتعرض للاعتداء وانتهاك الخصوصية.
ثم بصيت لأبو أحمد
وحضرتك كنت بتنام على أرض أوضتي كل ليلة.
وعارف كل حاجة.
وبعدين لأخو أحمد
وإنت كنت بتستخدم تكييف أوضتي وكريماتي وحاجاتي، وكنت عارف إن كل ده بيحصل من غير علمي.
ماحدش رد.
طلعت ورقة من الشنطة.
وقلت
دي مش مجرد تسجيلات.
ده كشف بالتحويلات.
وده إثبات إن الشقة اللي قولتولي عليها مش باسمنا أصلًا.
ودي المستندات اللي تثبت إن الفلوس اتحولت لحساب مرتبط بأخو أحمد.
والمحامي بتاعي شاف كل حاجة.
أحمد بدأ ينهار
سارة، أنا غلطت.
بس والله كنت مضغوط.
ضحكت بسخرية
مضغوط؟
ضغطك خلاك تسرقني؟
ضغطك خلاك تخدرني؟
ضغطك خلاك تسمح لأهلك يدخلوا أوضتي وأنا نايمة؟
ضغطك خلاك تخطط تطلقني بعد ما تاخد فلوسي؟
ماعرفش يرد.
حماتي بدأت تعيط وتقول
إحنا أهل!
رديت عليها
الأهل بيحافظوا على بعض.
الأهل ما بيسرقوش بعض.
الأهل ما بيدخلّوش أوضة بعض بالليل.
الأهل ما يقرصوش حد وهو نايم.
والأهل ما يخططوش ياخدوا فلوس حد وبعدين يرموه.
وبعدين قلت
أنا من النهاردة مش مرات ابنك.
أنا واحدة كانت متجوزة شخص خان ثقتها.
أحمد حاول يقرب مني.
لكنني رجعت خطوة.
وقلت
ماتلمسنيش.
كل حاجة انتهت.
في نفس اليوم، خرجت من البيت.
لكن قبل ما أمشي، بصيت للأوضة اللي كانوا بيعتبروا إنها حقهم.
بصيت للسرير.
للتكييف.
للتسريحة.
للكريمات اللي كانت حماتي بتاخد منها من غير إذني.
وابتسمت.
لأن المكان اللي كانوا بيستخدموه ضدي…
هو نفسه اللي كشف حقيقتهم.
بعد فترة قصيرة، بدأت الإجراءات القانونية.
التحويلات المالية اتراجعت.
والأموال اللي كان ممكن تضيع مني تم تجميدها قبل ما يتمكنوا من سحبها بالكامل.
والتسجيلات كشفت إن موضوع الشقة كان مجرد خدعة.
أما أحمد…
فقد حاول يبرر.
مرة قال إن الموضوع كله كان سوء تفاهم.
ومرة قال إن أمه هي اللي ضغطت عليه.
ومرة قال إنه كان ناوي يرجع الفلوس.
لكن أنا ماعدتش أصدق أي كلمة منه.
لأن الإنسان ممكن يغلط مرة.
لكن اللي حصل كان سلسلة كاملة من الخيانات.
كل خطوة كانت متخططة.
كل كذبة كانت متعمدة.
بعد ما خرجت من البيت، بدأت حياتي من جديد.
ولأول مرة فهمت إن أسوأ شيء مش إن حد يسرق فلوسك.
أسوأ شيء إن الشخص اللي بتأمنيه على حياتك…
هو نفسه اللي يخطط ياخد منك كل حاجة وإنتِ مطمنة.
أما حماتي، فكانت آخر مرة شافتني فيها بتبصلي بنظرة مليانة غضب.
وقالت
إنتِ دمرتي بيت ابني!
وقفت وبصيتلها بهدوء.
وقلت
لا يا ماما.
أنا ما دمرتش البيت.
أنا بس فتحت النور.
والبيت اللي كان واقف على الكذب هو اللي وقع لوحده.
ثم مشيت.
ومن يومها، كل ما أفتكر أول جملة قالتها لي عن لبس النوم، أضحك.
لأني وقتها كنت فاكرة إن المشكلة في طقم حمالات وشورت.
لكن الحقيقة…
إن لبس النوم ماكانش هو المشكلة أصلًا.
كان مجرد أول خيط شدّني ناحية الحقيقة.
حماتي كانت عايزة تعرف أنا بلبس إيه وأنا نايمة.
لكنها ما كانتش تعرف إن في يوم…
أنا كمان هعرف هم بيعملوا إيه وأنا نايمة.
وفي النهاية، هم كانوا فاكرين إنهم بيلعبوا بيا وأنا نايمة.
لكن الحقيقة الوحيدة اللي ماكانوش عاملين حسابها…
إن أنا صحيت قبل ما ياخدوا كل حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *