لمدة 11ليلة

آمنة.
رفعت عيني لسيف.
حد بعتلي صورة.
أخذ الهاتف.
وبمجرد ما شافها، وشه اتجمد.
قلت
إنت تعرف الصورة دي؟
قال بصوت منخفض
دي كانت في بيت أمي.
ثم سكت لحظة.
وأنا كنت موجود يوم اتصورت.
وصلنا للبيت القديم.
الباب كان مفتوحًا.
دخلنا.
البيت كله كان مظلم.
وفي الصالة، كان فيه كرسي واحد.
وفوقه ملف.
وعلى الملف اسم
مريم عزت.
فتحته.
جواه شهادة ميلاد.
وصورة قديمة لأمي.
لكن المفاجأة كانت في آخر ورقة.
كانت رسالة من نادين.
وفيها
مريم ليست ابنة سيف.
سيف قرأ الجملة.
ثم بص لي.
أنا حسيت براحة غريبة للحظة…
لكن نادين كانت كاتبة تحتها
لكنها السبب الوحيد الذي جعلني أخفي آدم عنه.
وفي نفس اللحظة…
اشتغل جهاز تسجيل قديم في الغرفة.
وجاء صوت نادين
سيف، لو سمعت التسجيل ده، يبقى مريم وصلت لك.
ثم سكتت ثواني.
وأنا لازم أقول لك الحقيقة اللي خبيتها عنك سنين…
فجأة انقطع التسجيل.
وسمعنا صوت رجل من خلفنا
الحقيقة إن نادين ما ماتتش بسبب آدم.
لفينا.
كان واقفًا عند باب الغرفة.
نفس الشخص الموجود في الصور.
نفس الندبة.
ونفس النظرة.
قال
أنا ياسين.
ثم نظر إليَّ مباشرة.
وإنتِ يا مريم… أختي فضلت باصة لياسين وأنا مش قادرة أستوعب كلمة واحدة.
أختك؟
هز رأسه.
أيوه.
سيف قرب منه.
ياسين… إنت عايش؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
كنت عايش طول السنين دي، بس بالنسبة لكم كنت ميت.
قلت
مين أبويا؟
ياسين سكت.
ثم قال
دي أكتر حاجة نادين كانت خايفة تعرفيها.
سيف قال بعصبية
بلاش ألغاز.
ياسين بص له.
إنت كنت فاكر إن مريم بنتك؟
سيف اتوتر.
أنا كنت فاكر إن أمها…
قاطعه ياسين
أمها كانت واحدة من أهم الناس في حياتنا.
قلت بسرعة
أمي؟
أيوه.
ثم فتح ملفًا آخر.
الحقيقة إن أمك كانت بتشتغل مع نادين في مشروع سري، وكانوا بيجمعوا أدلة ضد شخص داخل العائلة.
سيف عقد حاجبيه.
مين؟
ياسين بص له مباشرة.
الشخص اللي قتل نادين.
ساد الصمت.
قلت
وإنت عارف مين؟
أيوه.
مين؟
ياسين لم يجب.
بدلًا من ذلك، أخرج هاتفه وفتح صورة.
كانت صورة قديمة تجمع نادين، وأمي، وسيف…
وشخص رابع.
أول ما شفت الشخص الرابع، اتجمدت.
كان الدكتور شريف.
قلت
الدكتور؟
ياسين هز رأسه.
هو كان جزء من الخطة.
سيف قال
إنت بتتهمه؟
لأ.
أمال؟
بقول إن الدكتور كان بيحاول يوقف اللي بيحصل.
سيف اتصدم.
يبقى ليه قال إن آدم عنده مرض؟
ياسين رد
عشان كان بيحاول يحميه من شخص كان بيراقبه.
أنا قربت منه.
طيب مين كان بيحط المادة في الببرونة؟
ياسين قال
الشخص اللي كان بيدخل أوضة آدم كل ليلة.
مين؟
حد إنتِ شوفتيه أكتر من مرة.
قلت
مين؟
ياسين بص لسيف.
ثم قال
والدك.
سيف اتجمد.
أبويا مات من عشر سنين.
عارف.
يبقى إزاي؟
ياسين ابتسم.
لأن الشخص اللي كان بيدخل الأوضة مش والدك.
ثم أخرج صورة جديدة.
الرجل فيها كان يشبه والد سيف بشكل مخيف.
لكن تحت الصورة كان مكتوب
سليم البارودي الاسم الحقيقي خالد منصور.
سيف قرأ الاسم.
ثم رفع عينيه لياسين.
خالد منصور…
الدكتور شريف دخل الغرفة فجأة.
كان واقفًا عند الباب.
وشكله مختلف تمامًا.
قال
خلاص يا ياسين.
ياسين التفت له.
اتأخرت.
الدكتور رد
ماكانش قدامي اختيار.
سيف قرب منه.
قول الحقيقة.
الدكتور سكت طويلًا.
ثم قال
نادين ما ماتتش.
شهقت.
سيف نفسه ما اتحركش.
إيه؟
الدكتور كرر
نادين عايشة.
وفجأة…
رن هاتف سيف.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
صوت امرأة جاء من الطرف الآخر
سيف…
سيف وقع الهاتف من إيده.
لأن الصوت كان صوت زوجته.
صوت نادين.
ثم قالت
آدم في خطر… ومريم هي المفتاح.
وانقطعت المكالمة.
رفعت عيني لياسين.
هي فين؟
قال
لو عايزة تعرفي، لازم ترجعي للفيلا.
ليه؟
لأن اللي بدأ الليلة دي…
لسه ماخلصش.
ثم نظر إلى الساعة.
كانت 1148 مساءً.
وقال
قدامنا 15 دقيقة بس قبل 1203.
وفي اللحظة دي…
رن هاتف سيف مرة تانية.
وصلت رسالة واحدة
الليلة مش آدم اللي هيموت.
الليلة… مريم هي الهدف أول ما قرأت الرسالة، حسيت ببرودة في أطرافي.
سيف أخذ الهاتف من إيدي.
مش هترجعي الفيلا.
قلت
ولو الهدف أنا، لازم نعرف ليه.
ياسين قال بسرعة
مريم، اسمعيني. نادين كانت متوقعة اليوم ده من زمان.
إزاي؟
أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.
لأن كل حاجة كانت مترتبة.
ركبنا العربية ورجعنا للفيلا.
لكن قبل ما نوصل، سيف اتصل بأحد رجاله وقال
اقفلوا كل المداخل. محدش يطلع ولا يدخل.
وصلنا قبل 12 بدقائق.
الفيلا كانت هادئة بشكل مرعب.
دخلنا.
أول حاجة لفتت نظري إن كل الساعات الموجودة في الصالة كانت متوقفة عند 1203.
قلت
حد عمل كده عمدًا.
ياسين بص للساعة.
دي رسالة.
لمين؟
ليكي.
طلعنا للدور العلوي.
أوضة آدم كانت مفتوحة.
والطفل كان نايم بهدوء.
لكن على الكرسي جنب سريره كان فيه ظرف.
عليه اسمي.
فتحته.
جواه صورة قديمة جدًا.
أنا طفلة، وأمي واقفة جنبي.
وخلفنا نادين.
لكن الشخص اللي واقف بعيد في الصورة كان…
سيف.
استغربت.
إنت كنت تعرف أمي؟
سيف سكت.
ثم قال
أيوه.
من إمتى؟
قبل ما أتجوز نادين بسنين.
ياسين تدخل
وده كان السر اللي نادين خافت منه.
قلت
أي سر؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت من جهاز المراقبة.
مريم…
كان صوت نادين.
قربت من الجهاز.
نادين؟
الصوت قال
لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أخيرًا عرفتي إنك مش دخيلة على العيلة.
سيف قرب.
التسجيل كمل
أمك كانت أعز صديقة ليا. وفي الليلة اللي اتولدتِ فيها، حصل شيء غيّر حياة أربع عائلات.
سكت الصوت لحظة.
ثم
مريم، إنتِ مش بنت سيف… ومش أخت ياسين.
بصيت لياسين.
هو نفسه اتصدم.
التسجيل تابع
لكنك مرتبطة بالعائلة بطريقة أخطر من النسب.
فجأة انقطع التسجيل.
وفي نفس اللحظة، انفتح باب غرفة آدم.
دخلت أمينة.
كانت شايلة صندوق خشبي.
سيف قال
إيه ده؟
حطته على الترابيزة.
الحاجة اللي نادين طلبت مني أخبيها.
فتحت الصندوق.
جواه صور وملفات قديمة.
وفي القاع…
كان فيه دفتر صغير.
فتحت أول صفحة.
كان مكتوبًا
مريم هي الشاهدة الوحيدة.
قلبي دق بسرعة.
شاهدة على إيه؟
أمينة قالت
على اللي حصل ليلة وفاة والدتك.
بصيت لها.
أمي ماتت من عشرين سنة.
عارفة.
وأنا كنت طفلة.
وعشان كده نادين كانت بتحاول تحمي ذاكرتك.
سيف سأل
يعني مريم شافت حاجة؟
أمينة هزت رأسها.
وشافت الشخص اللي كان سبب كل ده.
قبل ما أكمل، سمعنا صوت زجاج بيتكسر في الدور الأرضي.
الحراس صرخوا.
ياسين سحب سيف بعيدًا عن الباب.
وأنا فضلت واقفة.
ثم سمعت صوت خطوات تطلع السلم.
خطوة…
خطوة…
خطوة…
لحد ما ظهر شخص عند آخر الممر.
كان ماسك ظرفًا أسود.
رفع الظرف وقال
أخيرًا… كل الأطراف اجتمعت.
سيف وقف أمامي.
إنت مين؟
الشخص ضحك.
أنا الشخص اللي كان بيحرك كل ده من البداية.
ثم خلع القبعة التي كانت تخفي وجهه.
أنا شهقت.
لأنني عرفته.
كان الشخص الوحيد الذي ظننته مات…
لكن الحقيقة كانت أسوأ.
كان والد نادين.
والرجل الذي قالوا إنه توفى قبل زواجها من سيف بسنوات.
نظر إليّ وقال
مريم… أخيرًا كبرتي.
ثم رفع ساعته.
كانت الساعة…
1202.
وقال
باقي دقيقة واحدة، وبعدها هتعرفي ليه أمك اختارتك إنتِ بالذات كلنا فضلنا واقفين مكاننا.
الرجل كان هادي بشكل يخوف.
سيف قال
إنت المفروض تكون ميت.
ابتسم.
ناس كتير اتقال عليهم ماتوا الليلة دي.
بصيت لياسين.
ثم للدكتور شريف.
ثم له.
قلت
إنت عايز مني إيه؟
رد
مش عايز منك حاجة.
ثم أشار إلى الصندوق.
عايز اللي جواه.
أمينة ضمت الصندوق لصدرها.
مستحيل.
الرجل ضحك.
نادين كانت غبية لما وثقت فيكي.
سيف تقدم خطوة.
متقربش منها.
رفع الرجل إيده.
مكانك.
ثم نظر إلى الساعة.
120240.
قال
بعد عشرين ثانية، كل اللي في البيت هيفهموا ليه آدم كان بيتعب كل ليلة.
أنا بصيت لآدم.
كان نايم بهدوء.
قلت
إنت اللي كنت بتأذيه؟
لأ.
أمال مين؟
ابتسم.
آدم كان مجرد ساعة.
سيف عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
كل ليلة عند 1203، جهاز معين كان بيشتغل داخل الفيلا. الجهاز ماكانش بيأذي الطفل مباشرة… كان بيبعث إشارة لشخص خارج البيت.
الدكتور شريف قال
كفاية.
الرجل بص له.
إنت آخر واحد تتكلم.
ثم نظر لي.
كنتِ فاكرة إنك اكتشفتي الببرونة؟ الحقيقة إننا كنا عايزينك تكتشفيها.
اتجمدت.
ليه؟
عشان نعرف مين هيقف جنبك.
سيف قال
يعني كل اللي حصل كان اختبار؟
بالضبط.
120255.
ياسين اندفع نحوه.
لكن الرجل ضغط زرًا صغيرًا في يده.
وفجأة انغلق باب أوضة آدم.
الحراس حاولوا فتحه.
مفيش فايدة.
آدم بدأ يعيط.
سيف جرى ناحية الباب.
افتح الباب!
الرجل ابتسم.
دلوقتي يا مريم… افتكري.
حطت إيدي على رأسي.
وفجأة…
رجعت لي ذكرى قديمة.
أنا طفلة.
واقفة في ممر بيت قديم.
أمي ماسكة إيدي.
نادين بتجري علينا.
وفي الخلف…
كان نفس الرجل.
لكن أمي كانت بتصرخ
خدي مريم واهربي!
نادين كانت بتبص لي وتقول
متبصيش وراكي!
ثم…
صوت ارتطام قوي.
وصوت أمي.
وبعدها كل شيء اختفى من ذاكرتي.
صرخت
إنت كنت هناك!
الرجل ابتسم.
أيوه.
قلت
إنت السبب في موت أمي!
هز رأسه.
أمك ما ماتتش.
سكتنا جميعًا.
ثم قال
أمك عايشة.
سيف اتصدم.
ياسين قرب منه.
فين؟
الرجل أخرج صورة.
كانت لامرأة كبيرة في السن.
جالسة أمام نافذة.
وأنا عرفتها فورًا.
رغم إن الصورة قديمة…
ورغم إن ملامحها تغيرت.
دي كانت أمي.
رجلي ماقدرتش تشيلني.
أمي…
الرجل قال
طول العشرين سنة اللي فاتوا، كانت عايشة في مكان واحد.
ثم نظر إلى سيف.
والمشكلة إن سيف هو الوحيد اللي يعرف المكان.
سيف بص له.
أنا؟
أيوه.
سيف هز رأسه.
مستحيل.
الرجل قال
افتكر الليلة اللي طلبت منك فيها نادين تسيب القاهرة.
سيف بدأ يتنفس بسرعة.
وبدأت ملامحه تتغير.
واضح إنه بدأ يفتكر.
ثم فجأة…
صدر صوت قوي من أوضة آدم.
الباب انفتح.
دخلنا بسرعة.
آدم كان بخير.
لكن جهاز التسجيل اللي لقيناه قبل كده كان شغال.
وصوت نادين خرج منه
مريم، لو وصلتِ للحظة دي، يبقى هو اضطر يعترف.
ثم سكتت لحظة.
لكن لسه في سر واحد ماعرفتيهوش.
نظرت إلى سيف.
نادين قالت
الشخص اللي أنقذ مريم ليلة اختفاء أمها…
لم يكن ياسين.
ولا أنا.
ولا حتى سيف.
ثم جاء الجزء الأخير من التسجيل
كان آدم نفسه.
سيف قال
إزاي؟
التسجيل انقطع.
وفي اللحظة نفسها، وصلت رسالة على هاتف مريم.
فتحتها.
كانت من رقم مجهول.
وكان فيها عنوان واحد فقط.
المكان اللي أمك عايشة فيه.
وتحت العنوان
تعالي لوحدك.
نظرت إلى سيف.
ثم إلى ياسين.
ولأول مرة…
ماعرفتش مين فيهم أقدر أثق فيه فضلت باصة للعنوان على الشاشة، وإيدي بتترعش.
سيف قال فورًا
مش هتروحي لوحدك.
ياسين هز رأسه.
ولازم محدش يعرف إننا عرفنا العنوان.
الدكتور شريف بص للرسالة وقال
العنوان ده مش عشوائي.
سألته
تعرفه؟
سكت.
سيف بص له بحدة.
اتكلم.
الدكتور أخذ نفسًا طويلًا.
ده مركز رعاية قديم خارج القاهرة.
ومين موجود هناك؟
الدكتور رد
من عشرين سنة… كانت فيه امرأة مجهولة الهوية.
قلبي اتقبض.
وإنت شفتها؟
هز رأسه.
مرة واحدة.
وكانت أمي؟
أعتقد.
سيف اتوتر.
ليه أعتقد؟
الدكتور أخرج ورقة قديمة من جيبه.
لأن الملف الأصلي اختفى من المستشفى.
فتحت الورقة.
كان عليها توقيع الطبيب المسؤول عن استقبال امرأة مجهولة منذ عشرين سنة.
وفي آخر الصفحة…
توقيع نادين.
أنا بصيت لسيف.
نادين كانت بتعرف مكان أمي.
قال
وكانت بتحاول تحميها.
ياسين تدخل
مش بس تحميها.
ثم نظر إليَّ.
كانت بتحميكي إنتِ منها.
اتصدمت.
مني؟
أيوه.
ليه؟
ياسين سكت.
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت سيارة توقفت أمام الفيلا.
الحراس جريوا ناحية النوافذ.
واحد منهم قال
عربية من غير لوحات.
سيف قال
محدش يخرج.
لكن أمينة كانت اختفت.
بصينا كلنا لبعض.
قلت
أمينة!
فتشنا الفيلا.
مفيش.
ثم لقينا باب المطبخ مفتوح.
وعلى الأرض كانت فيه ورقة.
رفعتها.
كان مكتوب
أنا رايحة للمكان اللي أنتم خايفين تروحوه.
سيف قرأها.
مركز الرعاية.
خرجنا بسرعة.
لكن قبل ما نركب، لقيت حاجة تحت باب العربية.
ظرف صغير.
فتحته.
جواه صورة لي وأنا طفلة.
وخلف الصورة جملة
أمك لم تكن ضحية… كانت الحارسة.
سيف بصلي.
حارسة لإيه؟
ماعرفتش.
وصلنا لمركز الرعاية بعد منتصف الليل.
المكان كان شبه مهجور.
دخلنا من الباب الرئيسي.
الاستقبال فاضي.
لكن نور غرفة في آخر الممر كان شغال.
مشينا ناحية الغرفة.
وقبل ما نوصل…
سمعنا صوت امرأة بتغني بهدوء.
توقفت.
لأن الأغنية دي كانت أمي بتغنيهالي وأنا طفلة.
حسيت إن نفسي انقطع.
فتحت الباب.
وكانت هناك امرأة تجلس على كرسي بجوار النافذة.
شعرها أبيض.
وظهرها لنا.
قلت بصوت مرتجف
ماما؟
المرأة توقفت عن الغناء.
ثم التفتت ببطء.
كانت هي.
أمي.
حقيقية.
حية.
وعيناها امتلأتا بالدموع.
قربت مني خطوة.
مريم…
جريت عليها.
حضنتها وأنا بعيط.
لكنها بعد ثواني دفعتني بعيدًا.
بخوف.
لازم تمشي.
قلت
ليه؟
بصت خلفي.
وبصوت مرتعش قالت
لأن الشخص اللي بيطاردك مش اللي فاكرينه.
سيف دخل الغرفة.
أمي أول ما شافته…
اتجمدت.
ثم قالت
سيف؟
هو وقف مكانه.
إنتِ…
قاطعته
ماكانش ينفع تعرف إني عايشة.
قلت
ليه؟
أمي بصت لي.
ثم قالت
لأن لو سيف عرف الحقيقة، هيقتلوا آدم.
سيف قال
مين؟
أمي سكتت.
ثم نظرت إليَّ.
نفس الشخص اللي قتل نادين.
قلت
والد نادين؟
هزت رأسها.
لأ.
ثم فتحت درجًا صغيرًا وأخرجت صورة.
وضعتها أمامنا.
في الصورة كان سيف، ونادين، وأنا طفلة…
وكان واقفًا خلفنا رجل واحد.
الرجل الذي رأيناه في الفيلا.
لكن أمي أشارت إلى شخص آخر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *