خمس سنين وانا بدعى

ما رجعتش شقتي في المعادي، طلعت على فندق في التحرير باسم مستعار، وكلمت سارة، سكرتيرتي: — سارة.. هاتيلي بيانات العربية الجيب دي، وحجز المطعم ده في الشيخ زايد، وكل حاجة عن حد شبه رامي العطار! — في حاجة يا فندم؟! — في حياتي كلها يا سارة.. الساعة 1 بعد نص الليل، التقرير جالي: * العربية باسم: سعاد إبراهيم (أمه). * حجز المطعم باسم: كريم الألفي. * كريم الألفي متجوز من نادين زكي، وعندهم ولد اسمه سليم عنده 5 سنين.

* كريم الألفي هو الشريك الكبيير في شركة تكنولوجيا فاتحة من 5 سنين.. قبل دعوى وفاة رامي بتلات شهور! والشريك التاني؟ الحاجة سعاد! بس الصدمة الحقيقية كانت في تاريخ الجواز: كريم ونادين اتجوزوا رسمي قبل ما رامي “يمو.ت بالسر.طان” في حض.ني بست شهور! ساعتها بس فهمت.. إن التربة اللي كنت بعيط قدامها 5 سنين، ما كانش فيها جوزي.. كان مستخبي فيها سر ألعن بكتير من مجرد خيانة! ثاني يوم الصبح، طلبت الأستاذ طارق، المحامي اللي كان ماسك إعلام الوراثة وتركة رامي. جالي مكتبي في التجمع الخامس ومعه الشنطة السودا، ووشه فيه نظرة راجل حاسس إن الحريقة قربت توصل لرجله.

— “إيلينا، قبل ما نفتح أي ورقة، لازم أفهم انتِ ليه طالبة الملفات دي بعد خمس سنين؟” حطيت قدامه على الترابيزة صورة رامي في مطعم الشيخ زايد وهو شايل الولد. المحامي اتسمر مكانو وما نطقش. — “علشان جوزي المرحوم كان بياكل شوكولاتة بالبندق في الشيخ زايد إمبارح.” فتح الأستاذ طارق الملفات: عقود، توكيلات، تنازلات، واعتمادات بنكية. توقيعي كان على كل ورقة.. فيه توقيعات خطي فعلاً، وتوقيعات تانية شبهه جداً بس الضغطة والميلة مختلفة.. مش خطي!

— “انتِ بصمتِ ووقعتِ على أوراق كتير بعد العزا يا فندم..” قالها بحذر. — “بعد العزا أنا ما كنتش بمسك كوباية المية! الحاجة سعاد كانت بتديني مهدئات في العصير علشان أنام!” المحامي وِطّى رأسه. بعد حرق الجثة بثلاث أيام -أو اللي كنت فاكراه حرق جثة- وأنا م.يتة من المخد.رات، سعاد نقلت أسهم وحسابات وعقارات. ظاهر الأمر إن التركة اتفضت بالعدل بيني وبينها، بس في آخر الملف ظهرت ثلاث كمبيالات بحوالي 120 مليون جنيه لصالح شركة اسمها “الألفي كابيتال”.. والممثل القانوني ليها: كريم الألفي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *