اسفه نعست على نفسي
تقدرى ترفعى النقاب … وتبقى براحتك
ايضا نفذت بهدوء
اجلى صوته ليقول
اولا انا عايز اعتذرلك عن الى قولته … انا عارف ان مكنش فى ايدك حاجه تعمليها ….. حتى انت بنت يعنى ضعيفه ومتقدريش تعترضى … لكن انا الراجل كان لازم اقف لجدى وارفض الجواز بالطريقه دى .
كانت تنظر ارضا بصمت تستمع اليه وهى تتألم على حالها الذى جمعها مع شخص لا يحبها … وعلى حاله الذى جعله معها وهو لا يطيقها
اكمل هو كلماته قائلا
انت بنت عمى وهعملك بما يرضى الله بس …. بس انا بحب واحده زميلتى فى الشغل وعايز اتجوزها .
رفعت عينيها تنظر اليه بألم ليشعر بنفس الإحساس من جديد وكأنه يغرق فى المحيط
اكمل هو قائلا
انا وانت هنعيش زى الأخوات وانا طبعا هفهما ده علشان انتى عارفه الغيره وكده …. وبعد فتره هعرف جدى انى عايز اتجوزها
تكلمت اخيرا قائله
طيب ووقتها انا موقفى هيكون ايه
لينظر لها ببلاهه من جمال صوتها ورقته ولكنه اجابها قائلا
هتفضلى زى ما انت .. ما اكيد جدى مش هيرضى يخلينى اطلقك
لتضحك بسخريه وهى تقول
يعنى انت هتعيش حياتك مع
الانسانه الى بتحبها وهتخلف وانا هفضل عايشه هنا لوحدى منغير حد يحبنى ويبقا معايا ويكون عندى اولاد صح .
ليقطب جبينه وهو يفكر فى كلماتها التى اشعرته بالخوف ولا يفهم السبب ولكنها معها حق كم هو انانى لم يفكر بها انها صغيره ومن حقها الحياه بطبيعيه مع زوج يقدرها ويسعدها ولكن ماذا عليه ان يفعل بقلمى ساره مجدى …. قطعت
افكاره وهى تقف على
قدميها وتتقدم من مكان جلوسه لتجثوا على ركبتيها امامه وقالت
انا مش نحس … ومش انا الى قتلت ابويا وامى … وياريت متنساش انى بقيت يتيمه …. ومليش سند فى الدنيا دى لا يقف جمبى ولا يقفلك … فارجوك حكم ضميرك فى كل حاجه تخصنى …. وربنا ما بينى وبينك
ثم امسكت يده قبلتها ثم رفعتها على جبينها ثم وقفت لتغادره بعد ان قالت له
تصبح على خير
ظل جالسا فى مكانه يفكر فى كلماتها …. انها تشهد الله عليه … ليس لها احد غير الله هى وحيده وجدى ظلمها وانا اكمل ذلك الظلم البين …. وهى وكلت الله بينى وبينها
تنهد وهو يقول
ونعم بالله …. يارب الهمنى الصواب
كانت أيامهم هادئه لانها بطبعها هادئه صوت القرآن لا ينقطع من المنزل …. وجباته فى مواعيدها لم تسأله يوما اين يذهب او متى يعود …. كانت تقبل يده قبل ان يغادر وتقبلها حين يعود …. كانت تخلع عنه حذائه وتريح قدمه فى بعض الماء الدافئ … كانت لا تتحدث كثيرا الا اذا سألها هو عن شيء … كل من بالبيت يظن انهم سعداء سويا ….. بقلمى ساره مجدى من كثره ابتسامها وقول الحمد لله .