امي مشيت مع اختي
* هنا إيمان مكتوب بخط سمية بنفسها.. وهنا توقيع الشهود.. وكل ما فعلته ماجدة هو تزوير التوقيع وادعاء الوصية الباطلة!
بكيت بصمت.. أخيرًا.. صوت أمي الحقيقية وصلني من وراء السنين.. كنت محرومة من اسمها، من حنانها، من حقها.. والنهاردة استرديت كل ده في ساعة واحدة!
حسام خطيبي قرب مني ومسك إيدي التانية:
* أنا جنبك يا إيمان.. مهما حصل.. وهساعدك تسترجعي كل حقك..
بصيت له بامتنان.. في الوقت اللي كان المفروض يهرب فيه من الفضيحة، اختار يقف جنبي.. ده كان أول دليل حقيقي على الحب الصادق اللي عرفته في حياتي!
في تلك اللحظة، دخل اثنان من رجال النيابة العامة بالقاعة.. الجميع سكتوا فجأة.. اتجهوا لماجدة وكمال وقالوا بصوت رسمي:
* السيدة ماجدة.. السيد كمال.. نحن نحيطكما علمًا بوجود مذكرة استدعاء بخصوص قضايا اختلاس وتزوير وغسل أموال.. تفضلا معانا من فضلكما.
ماجدة وقعت على الكرسي.. صرخت:
* أنا ما عملت حاجة.. كل ده مكيدة!
* الأدلة كلها جاهزة قال الضابط بهدوء: ومن ضمنها شهادة الشهود اللي كانوا مع سمية في آخر أيامها.. والطاقم الطبي اللي عالجها قبل وفاتها.. اللي أكدوا إنها كانت سليمة وواعية وقت كتابة الوصية!
—
### الجزء الخامس
خرجوا معاهم.. ماجدة مشتتة النظر، وكمال خافض الراس.. والقاعة فضلت في حالة صدمة طويلة.. القرايب اللي كانوا بيباركوا لهم قبل دقائق ابتعدوا عنهم كأنهم مصابين بمرض معدٍ.. بشيرة ونوران حاولتا تهربا، بس ناس من العيلة وقفوا في طريقهما:
* وين رايحين؟ لما آباؤكم يتحاسبوا، أنتما كمان هتتحاسبوا!
* أخذتوا فلوس مش بتاعتكم.. رجعوها!
عدت الأيام والليالي ببطء.. كانت صعبة ومؤلمة.. اتضح إن ماجدة وكمال كانا يديران شبكة معقدة من الحسابات الوهمية والشركات الوهمية لسنوات طويلة.. كل ما جمعوه كان من أموال الناس اللي وثقوا فيهم.. وكل ما أهدوه لبشيرة ونوران كان من أموال مسروقة..
بدأت عملية استرداد الحقوق خطوة بخطوة.. المحامي بتاعي أخد إجراءات استرداد الممتلكات والأموال.. وأنا كنت أروح للنيابة كل فترة أقدم ما أملك من مستندات وشهادات.. جدي كان جنبي في كل خطوة:
* أنتِ قوية يا بنتي.. سمية كانت قوية كده.. وأنتِ ورثتي منها ده..
* شكرًا ليك يا جدو.. لولاك ما كنتش عرفت حقيقتي أبدًا..
* أنا اللي أشكركِ.. رديتي لنا سمية من جديد.. ورديتي للناس حقوقهم اللي سرقوها..