امي مشيت مع اختي
* الحقيقة جاهزة قدامكم كلها.. الجمعية الخيرية اللي اسمها سمية للرحمة ما كانتش بتعمل خير.. كانت غطاء لغسل أموال واختلاس تبرعات وصلت ل 17 مليون جنيه في السنين الأخيرة.. وهنا الأسماء والأرقام والتواريخ!
فتحت الملف وبديت أقرأ بصوت ثابت:
* في عام 2018، تبرع رجل أعمال ب 3 ملايين جنيه لبناء مستشفى الأطفال.. المبلغ اختفى.. المبنى ما اتأسسش.. وفي السجلات مكتوب إنه صُرف على رواتب ومصاريف إدارية وهمية.. وفي الحقيقة المبلغ اتقسم بين ماجدة وكمال.. وهنا التحويلات لحساباتهم الخاصة!
القاعة كلها اتقلبت.. ناس صرخوا في وشهم، وناس اتصلوا ببعض يتأكدوا، والمتبرعين اللي كانوا قاعدين في الصفوف الأولى قاموا بوجوه حمراء من الغضب:
* كذبت علينا!
* استخدمتوا أسماء أطفالنا كذريعة للسرقة!
* فلوسنا رجّعوها!
بشيرة ونوران وقفتا متسمرتين.. نظراتهما لي اختفت تمامًا وحلّ محلها الرهبة.. عرفوا إن العز والفخامة اللي عاشوه عليها كلها كانت مبنية على رمال متحركة وإنها هتقع فوق رؤوسهم قريبًا.
أبويا كمال حاول يبرر:
* ده افتراء.. محدش يصدق كلامها.. بنت مجنونة بتحاول تفضحنا!
* مجنونة؟! رديت عليه بكل شموخ: أنا خبيرة مراجعة مالية يا سيدي.. وكل ورقة معايا موثقة ومصدقة من الجهات الرسمية.. والنيابة العامة استلمت نسخة من كل ده من شهر.. والتحقيقات بدأت فعلاً!
ماجدة صرخت بصوت عالٍ:
* أبوكي اللي كان متواطئ معايا! ما تتهميش لوحدي!
* أعرف.. وده ثبته كمان.. وهنا توقيعكما مع بعض على كل شيك وكل تحويل.. لا أحد منكم بريء من التاني!
—
### الجزء الرابع
الفرح تحول لساحة مواجهة مفتوحة.. الناس انقسموا لفريقين منهم اللي صدق وغضب، ومنهم اللي لسه مش مصدق إن العيلة المثالية تعمل كده.. في خضم الضوضاء، جدي مسك الميكروفون تاني وقال:
* أنا الحاج حلمي.. أشهد أمام الله وأمامكم جميعًا إن ابنتي سمية كتبت وصيتها قبل ماتموت، وتركّت كل ما تملك لابنتها الوحيدة إيمان.. وهذه الوصية كانت معي طوال الفترة دي.. وماجدة وكمال أخفوها وبدّلوا الأوراق عشان يأخذوا حقها!
طلع الوصية القديمة المختومة بختم المحكمة الشرعية من جيبه.. رفعها عشان الكل يشوف الختم الأحمر: