بصي يا بنت الناس

جبل كان حاسس ان في حاجة مش مظبوطه.

الحاجة صفية كملت: “انا كلمت أبوها.. وقلتله هنلم لحمنا.. انت هتتجوز سعاد على سنة الله ورسوله.. وتفضل مرتك التانية قمر موجودة ومتكرمة.. انت كبير العيلة ولازم تحافظ على ولد اخوك …”

جبل بص ل امه بدهشة.

كملت أمه بثقة:

*انت هتتجوز سعاد مرات اخوك يا جبل”.

برة الأوضة، أنا كنت واقفة ورا الباب.. إيدي على بوقي.

كنت جاية أطمن عليها وأقولها صباح الخير.. سمعت اسمي.. وسمعت كلمة “مرتك التانية” و “هتتجوز سعاد”.

الدنيا لفت بيا.

امبارح بس كان بيقولي خايف أحبك وتسيبيني.. امبارح بس وعدته إني عمري ما هسيبه.. امبارح بس نمت وأنا ماسكة إيده ومطمنة إني بقيت مرت جبل الراوي بجد.

هيتجوز عليا؟ هيجيب مرات أخوه اللي كانت بتهيني وتبقى ضرتي؟

حسيت دماغي تقلت والباب بيلف.. حاولت أسند على الحيطة.. مقدرتش.

صوت وقعتي كان عالي.

جوه الأوضة جبل قام مرة واحدة وهو بيقول:

“ايه الصوت ده!”

فتح الباب.. لاقاني واقعة على الأرض، وشي أصفر وطرحتي واقعة.

عينه وسعت.. لأول مرة حد يشوف الرعب في عين جبل الراوي.

“قمــــر!!”

شالني من على الأرض في ثانية. كنت خفيفة في إيده كأني ريشة. دخل بيا أوضتنا وهو بيصرخ بصوت هز البيت كله:

“ابعتوا ل دكتورة الصحة تيجي بسرعة!”

حطني على السرير.. وفضل يخبط على وشي بخفة: “قمر.. يا قمر فوقي.. ردي عليا .. انتي مش هتعملي فيا كده!”

الحاجة صفية جت وراه على عكازها: “حصلها إيه يا ولدي.. البت سمعتنا!”

جبل مردش عليها.

بعد دقايق كانت الدكتورة بتكشف عليا. جبل واقف في آخر الأوضة، مربع إيديه، بس صدره طالع نازل من كتر ما هو قلقان. كل شوية يقول: “هي مالها يا دكتورة؟”

الدكتورة قالت: “مفيش حاجة عضوية .. ده انهيار من زعل شديد.. ضغطها وطي مرة واحدة.. هتفوق دلوقتي.. بس يا ريت محدش يزعلها.”

أول ما الدكتورة خرجت.. فتحت عيني.

لقيته قاعد جنبي على طرف السرير، ماسك إيدي اللي مركب فيها إبرة المحلول.

أول ما شافني فتحت، قال بلهفة: “حمدلله على السلامة يا قمري..”

قطعته. شديت إيدي من إيده بكل قوتي وقمت قعدت وأنا بصرخ والدموع نازلة:

“ما تلمسنيش! اوعى تلمسني!”

اتصدم.

قلتله وأنا بعيط زي العيال: “طلقني يا جبل.. طلقني وروح اتجوزها.. منا قلتلك من الأول أنا ضيفة تقيلة وماشية! يلا.. فرصة وجتلك على طبق من دهب! طلق بنت عدوك واتجوز بنت حبيبكم اللي شبهكم!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *